رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٩ - حلّ الطيب للمتمتّع بعد الطواف
أقول : ويمكن حمل هذه الأخبار على التقية ؛ لموافقتها لما عليه أكثر العامة كما يفهم من المنتهى [١] ، ومنهم الشافعي وأحمد وأبو حنيفة.
( فإذا طاف ) المتمتع ( لحجّة حلّ له الطيب ) أيضاً كما عن النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والانتصار والاستبصار والوسيلة والسرائر [٢] ، وفي الشرائع والقواعد والمنتهى [٣] ؛ للخبرين في أحدهما : « إذا كنت متمتعاً فلا تقربنّ شيئاً فيه صفرة حتى تطوف بالبيت » [٤].
ولا يتوقف على صلاة الطواف ؛ لإطلاق النص والفتوى.
وإن قدّم الطواف على الوقوف أو مناسك منى للضرورة فالظاهر عدم التحلّل ؛ للأصل ، وصريح الخبر الثاني المروي عن بصائر الدرجات ، فإنّ فيه : « إذا أردت المتعة في الحج » إلى أن قال : « ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج فلا تزال محرماً حتى تقف بالمواقف ، ثم ترمي وتذبح وتغتسل ، ثم تزور البيت ، فإذا أنت فعلت فقد أحللت » [٥] وانصراف إطلاق الخبر الأول والفتاوي إلى المؤخّر بل الأكثر ظاهر فيه.
قيل : وقيل بالتحلّل [٦].
[١] المنتهى ٢ : ٧٦٥.
[٢] النهاية : ٢٦٣ ، المبسوط ١ : ٣٧٧ ، المصباح : ٦٤٦ ، حكاه عن مختصره في كشف اللثام ١ : ٣٧٥ ، الانتصار : ١٠٣ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٠ ، الوسيلة : ١٨٧ ، السرائر ١ : ٦٠١.
[٣] الشرائع ١ : ٢٦٥ ، القواعد ١ : ٨٩ ، المنتهى ٢ : ٧٦٦.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٩٨ / ١٠٠٩ ، الوسائل ١٢ : ٤٤٥ أبواب تروك الإحرام ب ١٨ ح ١٢.
[٥] بصائر الدرجات : ٥٣٣ ضمن حديث طويل ، الوسائل ١١ : ٢٣٤ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٣٠.
[٦] كشف اللثام ١ : ٣٧٥.