رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - حرمة الفسوق
ويشعر به أيضاً عبارة الشرائع [١].
وهل يجب الفدية؟ قيل : نعم [٢]. وفي المسالك : لا ، عند علمائنا ، قال : نصّ عليه في التذكرة [٣].
( و ) منها : ( الفسوق ) بالكتاب [٤] والسّنة [٥] والإجماع ، وهو محرّم على كل حال ، وإنما عدّ من محرّمات الإحرام لخصوص نهي المحرم عنه في الثلاثة ، ولذا كان فيه آكد ، كما ذكره جماعة [٦].
( وهو الكذب ) مطلقاً كما عليه الأكثر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ من الغنية [٧] ، والمحكي عن المهذّب والمصباح والإشارة [٨] ، حيث خصّوه بالكذب على الله تعالى ورسوله ٦ أو أحد من الأئمة :.
وعن الجمل والعقود ، فجعله الكذب على الله سبحانه خاصة [٩].
وحجتهم غير واضحة ، عدا ظاهر دعوى الإجماع في الغنية ، وهو مع وهنه بمصير معظم الأصحاب على خلافه معارض بأجود منه ، وهو المعتبرة المستفيضة وإن اختلفت من وجه آخر ، وهو الاقتصار على الكذب المطلق
[١] الشرائع ١ : ٢٥٠.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٢٩.
[٣] المسالك ١ : ١١٠.
[٤] البقرة : ١٩٧.
[٥] الوسائل ١٢ : ٤٦٣ أبواب تروك الإحرام ب ٣٢.
[٦] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١١٠.
[٧] الغنية ( الجامع الفقهية ) : ٥٧٥.
[٨] حكاه عنهم في كشف اللثام ١ : ٣٢٧ وفيه بدل المصباح : الإصباح ، وهو في المهذب ١ : ٢٢١ ، والإشارة : ١٢٨.
[٩] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٢٨.