رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - حكم التغطية بغير الثوب
ظاهرة في عدم الوجوب ، وللرجحان بالشهرة قدّمت على الصحيح ، ولولاها لكان الجمع بالوجوب مقتضى الأُصول ، وهو مع ذلك أحوط.
( وفي معناه الارتماس ) وإدخال الرأس في الماء ؛ بالإجماع والصحاح [١]. دون غسله وإفاضة الماء عليه ، فيجوز بالإجماع ، كما عن صريح التذكرة وظاهر المنتهى [٢] ؛ للصحاح ، منها : هل يحكّ رأسه أو يغتسل بالماء؟ فقال : « يحكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ، ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصبّ على رأسه ما لم يكن ملبِّداً ، فإن كان ملبِّداً فلا يفيض على رأسه الماء إلاّ من احتلام » [٣].
قيل : ومضمونه فتوى المقنع والدروس ، قلت : ولعلّ منع الملبِّد من الصبّ للاحتراز عن سقوط الشعر ، ولا يدل الخبر على جواز التلبيد مطلقاً ، فضلاً عنه اختياراً ، وفي التذكرة والدروس القطع بجواز التوسد ، لأنه يصدق عرفاً أنه مكشوف الرأس [٤]. انتهى.
وهو جيّد.
وهل التغطية محرّمة بأيّ شيء كان حتى ينحو من الطين والحِنّاء وحمل الطبق والمتاع ونحو ذلك ، أم يختص بالمعتاد ، كالستر بالثوب ووضع القناع؟ إشكال ، إلاّ أن الأصل مع اختصاص النواهي بالثاني يقتضيه وإن كان الأوّل أحوط ؛ لإطلاق نحو الصحيح : « إحرام المرأة في وجهها ،
[١] الوسائل ١٢ : ٥٠٨ أبواب تروك الإحرام ب ٥٨.
[٢] التذكرة ١ : ٣٣٦ ، المنتهى ٢ : ٧٩٠.
[٣] الكافي ٤ : ٣٦٦ / ٧ ، الفقيه ٢ : ٢٣ / ١٠٩٢ ، المقنع : ٧٥ ، الوسائل ١٢ : ٥٣٤ أبواب تروك الإحرام ب ٧٣ ح ٤.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٣٠.