رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩١ - استحباب ذكر النائب اسم المنوب عنه في المواطن وعند الأفعال
على أبي أنه حدّثني عن رسول الله ٩ أنه أتاه رجل فقال : يا رسول الله ، إنّ أبي مات ولم يحجّ حجة الإسلام فقال : حجّ عنه فإن ذلك يجزي عنه » [١].
ويلحق الحي بالميت إذا كان الحج تطوعاً ؛ إجماعاً على الظاهر ، المصرّح به في عبائر [٢] ؛ وللنصوص المستفيضة القريبة من التواتر ، بل لعلّها متواترة ، ففي الصحيح : إنّ أبي قد حجّ ، ووالدتي قد حجّت ، وإنّ أخويّ قد حجّا ، وقد أردت أن أُدخلهم في حجّتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي ، فقال : « اجعلهم معك ، فإنّ الله عزّ وجلّ جاعل لهم حجاً ، ولك حجاً ، ولك أجراً بصلتك إياهم » [٣].
وفي إلحاقه به في الحج الواجب مع العذر المسوَّغ للاستنابة وجهان.
أما مع عدمه فلا يلحق به قطعاً ، فإنّ الواجب على المستطيع إيقاع الحج مباشرةً ، فلا يجوز فيه الاستنابة إلاّ ما قام عليه الأدلة ، وليس منه مفروض المسألة.
( ويلزم [٤] الأجير كفارة جنايته ) في إحرامه ( في ماله ) لأنها عقوبة جناية صدرت عنه ، أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه ، وعن الغنية الإجماع عليه [٥] ، وفي غيرها : لا نعرف فيه خلافاً [٦].
( ويستحب ) للنائب ( أن يذكر المنوب عنه ) باسمه ( في
[١] الكافي ٤ : ٢٧٧ / ١٣ ، التهذيب ٥ : ٤٠٤ / ١٤٠٧ ، الوسائل ١١ : ٧٧ أبواب وجوب الحج ب ٣١ ح ٢.
[٢] كالمدارك ٧ : ١٣٢ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٣٠١ ، والحدائق ١٤ : ٢٨٩.
[٣] الفقيه ٢ : ١٣٦٩ ، الوسائل ١١ : ٢٠٣ أبواب النيابة في الحج ب ٢٨ ح ٦.
[٤] في المختصر المطبوع : يضمن.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٣.
[٦] كشف اللثام ١ : ٣٠٠.