رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - شرائط ثوبي الإحرام
« كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه » [١].
وهو بعد تسليمه لا يدل على الحرمة صريحاً ؛ لأعمية البأس المفهوم منها ومن الكراهة ، لو سلّم فلم يفهم منه العموم ، وخصوصاً إن الجلود لا تدخل في الثوب عرفاً فلا يجوز الإحرام فيها مطلقاً.
نعم ، لا شبهة في حرمة لبس المغصوب والميتة مطلقاً ، والحرير للرجل. ويحتمل حرمة النجس ؛ لفحوى الصحيح : عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ، قال : « لا يلبسه حتى يغسله ، وإحرامه تامّ » [٢].
وأما سائر ما يشترط في ثوب الصلاة من عدم كونه مما لا يؤكل لحمه ولا شافاً فلا أعرف عليه دليلاً سوى الاتفاق المستشعر مما مرّ ، مع أن المحكي عن كثير من الأصحاب أنهم لم يتعرضوا لذلك كالشيخ في الجمل وابني إدريس وسعيد ، ولم يذكر المرتضى في الجمل سوى الحرير ، فقال : ولا يحرم في إبريسم [٣]. وابن حمزة سوى النجس [٤]. وقال المفيد : ولا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خزّ مغشوش بوبر الأرانب والثعالب [٥].
فالتعدي مشكل ، سيّما بعد الأصل وإن كان أحوط.
واعلم أنه يحرم على المحرم لبس المخيط كما سيأتي ، وعليه الإجماع في المنتهى هنا [٦].
[١] الكافي ٤ : ٣٣٩ / ٣ ، الفقيه ٢ : ٢١٥ / ٩٧٦ ، التهذيب ٥ : ٦٦ / ٢١٢ ، الوسائل ١٢ : ٣٥٩ أبواب الإحرام ب ٢٧ ح ١.
[٢] الفقيه ٢ : ٢١٩ / ١٠٠٦ ، الوسائل ١٢ : ٤٧٦ أبواب تروك الإحرام ب ٣٧ ح ١.
[٣] رسائل المرتضى ٣ ) : ٦٦.
[٤] الوسيلة : ١٦٣.
[٥] المقنعة : ٣٩٦.
[٦] المنتهى ٢ : ٦٨١.