رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - حكم نيابة المؤمن عن المخالف
مشياً حيث لا يشترط فيه الاستطاعة ، كالمستقر من حجّ الإسلام ثمّ يذهب المال ، كما صرّح به جماعة [١].
( فلا يصحّ نيابة الكافر ) مطلقاً ؛ للإجماع على فساد عباداته ، لعدم تأتّي نيّة القربة منه.
( ولا نيابة المسلم عنه ) لأنّه لا يستحق الثواب ؛ ولأنّ فعل النائب تابع لفعل المنوب عنه في الصحة ، لقيامه مقامه ، فكما لا يصحّ منه لا يصحّ من نائبه.
( ولا ) يصحّ نيابة المسلم ( عن مخالف ) للحق.
أمّا الناصبي فلا خلاف فيه ؛ لكفره الحقيقي ، وللصحيح الآتي ، والخبر : « لا يحجّ عن الناصب ، ولا يحجّ به » [٢].
وأمّا غيره فعليه الأكثر على الظاهر ، المصرّح به في كلام جمع [٣] ، بل في المسالك : إنّه المشهور [٤] ، ويفهم من الحلي الإجماع [٥] حيث عزا الصحيح المستثني للأب إلى الشذوذ ، ولعلّه لذا حكي عنه الفضلان الإجماع [٦] كما يأتي ، وإن غفل عنه كثير.
وهو الأظهر ؛ لفحوى ما دلّ على عدم انتفاعهم بعباداتهم [٧] ، فبعادات غيرهم أولى.
[١] منهم : صاحب المدارك ٧ : ١٠٩ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٦٧ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ٢٤١.
[٢] الكافي ٤ : ٣٠٩ / ٢ ، الوسائل ١١ : ١٩٢ أبواب النيابة في الحجّ ب ٢٠ ح ٢.
[٣] انظر المفاتيح ١ : ٣٠٣.
[٤] المسالك ١ : ٩٤.
[٥] السرائر ١ : ٦٣٢.
[٦] المحقق في المعتبر ٢ : ٧٦٦ ، العلاّمة في المنتهى ٢ : ٨٦٣.
[٧] الوسائل ١ : ١١٨ أبواب مقدمة العبادات ب ٢٩.