رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧١ - استحباب الصعود على جبل قُزَح
وهو حسن إلاّ أن المستفاد من بعض الصحاح وكلام أهل اللغة كما قيل أن المشعر هو مزدلفة وجمع [١] ، ولذا قيل : الظاهر اشتراك المشعر بين المعنيين [٢]. ولكن الظاهر أن المراد به هنا هو المعنى الأول ؛ لما مرّ.
( وقيل : يستحب الصعود على قُزَح ) زيادةً على مسمى وطئه ( وذكر الله تعالى عليه ) للنبويين العاميين [٣] ، ولضعفهما نسبه إلى القيل مشعراً بتمريضه ، والقائل : الشيخ في المبسوط [٤] ، وتبعه الفاضل في جملة من كتبه [٥] ، ولا بأس به.
ثم كلام الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في الإرشاد والقواعد وغيرهما [٦] نصّ في مغايرة الصعود على قُزَح لوطء المشعر ، وهو ظاهر عبارة المبسوط المحكية [٧] ، بل صريحها أيضاً ، وعن ظاهر الحلبي والدروس [٨] اتحاد المسألتين.
( ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة ) من المشعر ( قبل طلوع الشمس ) بقليل كما في الشرائع والقواعد والتحرير وعن النهاية والمبسوط [٩] ؛
[١] الذخيرة : ٦٥٨.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٥٦.
[٣] سنن البيهقي ٥ : ١٢٢.
[٤] المبسوط ١ : ٣٦٨.
[٥] التذكرة ١ : ٣٧٤ ، التحرير ١ : ١٠٢ ، المنتهى ٢ : ٧٢٥.
[٦] الشرائع ١ : ٢٥٦ ، الإرشاد ١ : ٣٢٩ ، القواعد ١ : ٨٦ ؛ وانظر السرائر ١ : ٥٨٩ ، والذخيرة : ٦٥٧ ، وكشف اللثام ١ : ٣٥٦.
[٧] المبسوط ١ : ٣٦٨.
[٨] الحلبي في الكافي : ٢١٤ ، الدروس ١ : ٤٢٢.
[٩] الشرائع ١ : ٢٥٨ ، القواعد ١ : ٨٧ ، التحرير ١ : ١٠٢ ، النهاية : ٢٥٢ ، المبسوط ١ : ٣٦٨.