رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٣ - لو نسي الإحرام أو جهله حتى أكمل مناسكه
فيهما بالتقييد وحمل الجاهل فيه على معنى يعمّ الناسي ، بل يفهم من بعض أنه معناه الحقيقي [١] ، مضافاً إلى الأولوية المصرَّح بها في كلام جماعة [٢].
ولكن لبعض فيها مناقشة ، وأراد بها الصحيحة ، بناءً على ان موردها الجاهل خاصة ، وهو غير مفروض المسألة في كلام الجماعة ، قال : مع أنها مخصوصة بإحرام الحج دون العمرة ؛ وردّ المرسلة بضعف السند [٣].
ويضعّف بانجبار ضعف السند بعمل الأكثر ، كالشيخ في كتابي الحديث والنهاية والمبسوط والجمل والعقود والاقتصاد [٤] ، وابن حمزة في الوسيلة والقاضي في المهذّب والماتن في المعتبر وابن عمّه في الجامع [٥] والفاضل في القواعد والتحرير والمنتهى [٦] ، والفاضل المقداد في التنقيح والشهيدين في النكت والمسالك [٧] ، وفيه : أنه فتوى المعظم ، وفي الدروس : أنه فتوى الأصحاب عدا الحلّي [٨]. ولعلّه كذلك ؛ إذ لم نقف على مخالف صريح عداه ، والمناقش المتقدم قد وافق الأصحاب.
ويستفاد من المرسل أن الإحرام المنسي هو التلبية دون النية ، فيفسد بتركها الحج ، كما صرّح به الشيخ في المبسوط في فصل فرائض الحج [٩] ،
[١] انظر كشف اللثام ١ : ٣٠٩.
[٢] منهم : الشهيدان في غاية المراد ١ : ٣٩٢ ، والمسالك ١ : ١٠٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٠٩.
[٣] المدارك ٧ : ٢٣٨.
[٤] لم نعثر عليه في الاستبصار ، التهذيب ٥ : ٦٠ ، النهاية : ٢١١ ، المبسوط ١ : ٣١٤ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٣٣ ، الاقتصاد : ٣٠٥.
[٥] الوسيلة : ١٥٩ ، المهذّب ١ : ٢٤٣ ، المعتبر ٢ : ٨١٠ ، الجامع للشرائع : ١٨٠.
[٦] القواعد ١ : ٧٩ ، التحرير ١ : ٩٧ ، المنتهى ٢ : ٦٨٤.
[٧] التنقيح الرائع ١ : ٤٥١ ، غاية المراد ١ : ٣٩١ ، المسالك ١ : ١٠٥.
[٨] الدروس ١ : ٣٥٠ ؛ وهو في السرائر ١ : ٥٢٩.
[٩] المبسوط ١ : ٣٨٢.