رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - جواز العدول اضطراراً
( وهو ) أي العدول ( مع الاضطرار ) المتحقق بخوف الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، وخوف عدوّ بعده ، وفوت الصحبة كذلك ( جائز ) على المعروف من مذهب الأصحاب من غير ظهور مخالف على الظاهر ، المصرَّح به في المدارك [١] ، وفي غيره الاتفاق عليه [٢].
قيل : للعمومات ، وفحوى ما دلّ على جواز العدول عن التمتع إليهما معه فالعدول إلى الأفضل أولى منه إلى المفضول [٣].
ولعلّ المراد بالعمومات إطلاق نحو الصحيح : عن رجل لبّى بالحج مفرداً ، ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : « فليحلّ متعة ، إلاّ أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه » [٤].
قيل : وفي الكل نظر ، وظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر العدم. ولو قيل بتقديم العمرة على الحج للضرورة مع إفرادهما ، والإحرام بالحج من المنزل ، أو الميقات إن تمكّن منه كان أولى ؛ إذ لا نعرف دليلاً على وجوب تأخيرهم العمرة. وفي الخبر : عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ، ثم خرج إلى بلاده ، قال : « لا بأس ، وإن حج من عامة ذلك وأفراد الحج فليس عليه دم » [٥] وظاهره الإتيان بعمرة مفردة ثم حج مفرداً [٦]. انتهى.
[١] المدارك ٧ : ١٨٩.
[٢] انظر المفاتيح ١ : ٣٠٥ ، والحدائق ١٤ : ٣٧١.
[٣] المدارك ٧ : ١٨٩.
[٤] التهذيب ٥ : ٨٩ / ٢٩٣ ، الإستبصار ٢ : ١٧٤ / ٥٧٥ ، الوسائل ١٢ : ٣٥٢ أبواب الإحرام ب ٢٢ ح ٥.
[٥] الكافي ٤ : ٥٣٥ / ٣ ، الوسائل ١٤ : ٣١٠ أبواب العمرة ب ٧ ح ٢.
[٦] كشف اللثام ١ : ٢٧٨.