رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - إجزاء حجّ العبد عن الفرض اذا أدرك أحد الموقفين معتقاً
الاجزاء قبل إدراك الموقفين معتقاً إجماع العلماء في المنتهى.
كلّ ذلك للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
ففي الصحيح : « المملوك إن حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل [ أن يعتق ] فإن أعتق فعليه الحجّ » [١].
وفيه : مملوك أُعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد الوقوفين فقد أدرك الحجّ » [٢].
وأمّا الموثق أو الصحيح : « أيّما عبد حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام » [٣] فمحمول على ما إذا أدرك الموقف ، أو على أنّ المراد إدراك ثواب حجّة الإسلام ما دام مملوكاً ، كما ربّما يستأنس له بملاحظة الصحيح السابق وغيره ، وفيه : « الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق » [٤].
وهل يشترط في الإجزاء حيث ثبت تقّدم الاستطاعة وبقاؤها؟
قال الشهيدان نعم [٥] ، ولكن استشكله ثانيهما إن أحلنا ملكه.
ولذا اعترض الأول جماعة بناءً على إحالة ملكه [٦]. وهو حسن لو انحصرت الاستطاعة في ملكية المال من الزاد والراحلة ، حيث إنّه
[١] الفقيه ٢ : ٢٦٤ / ١٢٨٧ ، الوسائل ١١ : ٤٩ أبواب وجوب الحجّ ب ١٦ ح ١ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدرين.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٦٥ / ١٢٩٠ ، التهذيب ٥ : ٥ / ١٣ ، الإستبصار ٢ : ١٤٨ / ٤٨٥ ، الوسائل ١١ : ٥٢ أبواب وجوب الحج ب ١٧ ح ٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٥ / ١١ ، الإستبصار ٢ : ١٤٧ / ٤٨٣ ، الوسائل ١١ : ٥٠ أبواب وجوب الحج ب ١٦ ح ٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٦٧ / ١٢٩٨ ، الوسائل ١١ : ٤٩ أبواب وجوب الحج ب ١٦ ح ٢.
[٥] الشهيد الأول في الدروس ١ : ٣٠٩ ، الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٦٥.
[٦] منهم : صاحب المدارك ٧ : ٣١ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٥٨.