رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - جواز الخروج قبل الزوال لمن يضعف عن الزحام ولأمير الحاجّ
فلا بأس أن يتقدمه بثلاثة أيام ، فأما ما زاد عليه فلا يجوز على كل حال [١].
أقول : وله بكلا الأمرين الموثق [٢] ، وهو أحوط وإن ذكر الفاضل في المنتهى أن مراد الشيخ بلا يجوز شدة الاستحباب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه [٣].
( والإمام ) يعني أمير الحاج ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب [٤] ( يتقدم ) في خروجه ( ليصلّي الظهرين ) [٥] ( بمنى ) للصحاح المستفيضة [٦] وإن اختلفت في التعبير ب « لا يسعه إلاّ ذلك » المفيد للزوم ، كما هو ظاهر الشيخ في التهذيب [٧] ، أو ب « لا ينبغي » الظاهر في الاستحباب كما عليه الأصحاب ، وأجرى الحمل السابق في كلام الشيخ في كلامه هنا أيضاً الفاضل في المنتهى [٨].
وهذه الصحاح حجة على من أطلق استحباب الخروج بعد الفريضة من الأصحاب.
وكما يستحب الخروج في هذا اليوم يستحب إيقاع الإحرام فيه ، وفي
[١] التهذيب ٥ : ١٧٥.
[٢] الكافي ٤ : ٤٦٠ / ١ ، التهذيب ٥ : ١٧٦ / ٥٨٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٣ / ٨٨٩ ، الوسائل ١٣ : ٥٢٢ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٣ ح ١.
[٣] المنتهى ٢ : ٧١٥.
[٤] منهم : صاحب المدارك ٧ : ٣٨٨ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٥٠ ، وصاحب الحدائق ١٦ : ٣٥٤.
[٥] في المختصر المطبوع : الظهر.
[٦] الوسائل ١٣ : ٥٢٣ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٤.
[٧] التهذيب ٥ : ١٧٥.
[٨] المنتهى ٢ : ٧١٥.