رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - مندوبات الوقوف بعرفات
وأن يصرف زمان الوقوف كلّه في الذكر ( والدعاء ) كما يستفاد من الأخبار [١] ، وعن الحلبي القول بوجوبه [٢] ، وهو نادر ، وفي المنتهى بعد الحكم بالاستحباب وعدم الوجوب : ولا نعلم في ذلك خلافاً [٣].
وأن يكون حال الدعاء ( قائماً ) كما هنا وفي الشرائع والقواعد وغيرها [٤] ، وعلّل تارة بأنه إلى الأدب أقرب [٥] ، وفيه نظر.
وأُخرى بأنه أفضل أفراد الكون الواجب ؛ لكونه أشقّ ، وأفضل الأعمال أحمزها [٦].
وعن ظاهر التذكرة الاتفاق على أن الوقوف راكباً أو قاعداً مكروهان ، وأنه يستحب قائماً داعياً [٧].
واستثنى جماعة ما لو نافى ذلك الخشوع ، لشدة التعب ونحوه ، فيستحب جالساً [٨]. ولا بأس به.
( ويكره الوقوف في أعلى الجبل ) لما مرّ ، وقيل بالمنع [٩] ، وفيه نظر وإن كان أحوط ، إلاّ لضرورة فلا كراهة ولا تحريم إجماعاً ، كما عن التذكرة [١٠] ؛
[١] الوسائل ١٣ : ٥٣٨ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ١٤.
[٢] الكافي في الفقه : ١٩٧.
[٣] المنتهى ٢ : ٧١٩.
[٤] الشرائع ١ : ٢٥٥ ، القواعد ١ : ٨٦ ؛ وانظر المدارك ٧ : ٤١٥ ، والذخيرة : ٦٥٥.
[٥] كما في كشف اللثام ١ : ٣٥٤.
[٦] انظر المدارك ٧ : ٤١٥.
[٧] التذكرة ١ : ٣٧١.
[٨] منهم : صاحب المدارك ٧ : ٤١٥ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٥٥ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٤٦.
[٩] قال به القاضي في المهذّب ١ : ٢٥١ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٥٨٧.
[١٠] انظر التذكرة ١ : ٣٧٢.