رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - استحباب إعادة الإحرام بالغسل والصلاة لو أحرم بدونهما
( ولو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة أعاد ) الإحرام بعد تداركهما استحباباً ، على الأظهر الأشهر ، كما عن المسالك ، وفيه : وقيل بوجوبها [١].
أقول : ولعلّه لظاهر الأمر بها في الصحيح : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلاً أو عالماً ، ما عليه في ذلك؟ وكيف ينبغي له أن يصنع؟
فكتب : « يعيد » [٢].
ويضعف بظهور السؤال في الاستحباب ، فيطابقه الجواب ؛ مضافاً إلى فحوى ما دلّ على استحباب أصل الغسل والصلاة ؛ مع أن القول بالوجوب لم ينقل في كلام أكثر الأصحاب ، وإنما المنقول القول بنفي الاستحباب.
نعم ، عبارة النهاية المحكية ظاهرة في الوجوب [٣] ، لكنه رجع عنه في المبسوط [٤] ، وكذا عبارة الإسكافي المحكية وإن كانت أيضاً ظاهرة في الوجوب بل صريحة [٥] ، إلاّ أن المستفاد منها أنه لوجوب أصلهما ، لا الإعادة ، كما هو مفروض المسألة.
ويكف كان فلا ريب في الاستحباب.
خلافاً للحلّي ، فأنكره إن أُريد من الإحرام ما يشمل النية ، قال : فإنه إذا نواه انعقد [٦] ، ولم يمكنه الإخلال إلاّ بالإتمام أو ما يقوم ما يقوم مقامه إذا صدّ أو أُحصر.
[١] المسالك ١ : ١٠٦.
[٢] الكافي ٤ : ٣٢٧ / ٤ ، التهذيب ٥ : ٧٨ / ٣٦٠ ، الوسائل ١٢ : ٣٤٧ أبواب الإحرام ب ٢٠ ح ١.
[٣] النهاية : ٢١٣.
[٤] المبسوط ١ : ٣١٤.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٢٦٤.
[٦] السرائر ١ : ٥٣٢.