رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - حكم من ليس على رأسه شعر
خلافاً لجماعة فأوجبوا البعث مطلقاً [١] ، وقيّده الفاضل في المختلف بصورة العمد [٢] ، ولا دليل على تفصيله.
ومتى تعذّر البعث سقط ولم يكن عليه شيء إجماعاً كما قيل [٣].
أما دفن الشعر بمنى فقيل : قد قطع الأكثر باستحبابه ، وأوجبه الحلبي [٤].
والأصحّ الاستحباب ؛ للصحيح : « كان عليّ بن الحسين ٨ يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك » قال : وكان أبو عبد الله ٧ يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول : « من أخرجه فعليه أن يردّه » [٥].
ويستفاد منه أنه لا يختص استحباب الدفن بمن حلق في غير منى وبعث شعره إليها كما قد يوهمه ظاهر العبارة ، بل يستحب للجميع [٦].
( ومن ليس على رأسه شعر ) خلقة أو لحلقه في إحرام العمرة ( يجزئه إمرار الموسى ) عليه كما في الخبر [٧].
وظاهر الإجزاء فيه وفي العبارة عدم وجوب التقصير ولو مع إمكانه مطلقاً. وهو مشكل حيثما يتخير الحاج بينه وبين الحلق ؛ لأن تعذّر الحلق
[١] منهم : الشيخ في النهاية : ٢٦٣ ، والمحقق في الشرائع ١ : ٢٦٥ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٦١.
[٢] المختلف : ٣٠٨.
[٣] المدارك ٨ : ٩٧.
[٤] في « ك » و« ح » : الحلي ( السرائر ١ : ٦٠١ ).
[٥] التهذيب ٥ : ٢٤٢ / ٨١٥ ، الإستبصار ٢ : ٢٨٦ / ١٠١٤ ، الوسائل ١٤ : ٢٢٠ أبواب الحلق والتقصير ب ٦ ح ٥.
[٦] المدارك ٨ : ٩٧.
[٧] الكافي ٤ : ٥٠٤ / ١٣ ، التهذيب ٥ : ٢٤٤ / ٨٢٨ ، الوسائل ١٤ : ٢٣٠ أبواب الحلق والتقصير ب ١١ ح ٣.