رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - عدم وجوب الهدي على غير المتمتّع
ذا ، وفي الثاني : ذاك ، وفي الثالث : ذلك ، قال مع أن الأئمة ٧ استدلوا على أن أهل مكّة ليس لهم متعة بقوله تعالى( ذلِكَ ) الآية ، والحجة في قولهم [١]. وهو جيّد.
وفي موضع من الشرائع عدم الوجوب إذا عدل المكي عن فرضه إلى التمتع اختياراً [٢] ، وفي موضع آخر : لو تمتع المكي وجب عليه الهدي [٣].
قيل : وجمع بينهما بأن الأول في حجّ الإسلام ، والثاني في غيره [٤]. وقريب منه ما في الدروس من احتمال وجوبه على المكّي إن كان لغيره حجّة الإسلام [٥]. ولعلّه لاختصاص الآية بحجّ الإسلام ، وهو متّجه لو سلّم دلالة الآية على سقوط المكي ، ولكن قد عرفت ما فيها.
وعن الماتن هنا قول آخر بوجوبه عليه إن تمتع ابتداءً ، لا إذا عدل إلى التمتع [٦]. ولم أعرف له مستنداً.
( ولا يجب ) الهدي ( على غير المتمتع ) معتمراً أو حاجّاً ، مفترضاً أو متنفّلاً ، بإجماعنا ، كما عن صريح التذكرة وفي ظاهر المنتهى وصريح غيرهما [٧] ؛ للأصل ، والنصوص ، منها الصحيح في المفرد : « ليس عليه هدي ولا أُضحيّة » [٨].
[١] المختلف : ٢٦١.
[٢] الشرائع ١ : ٢٣٩.
[٣] الشرائع ١ : ٢٥٩.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٦١.
[٥] الدروس ١ : ٤٣٦.
[٦] نقله عن المحقق في الدروس ١ : ٤٣٦.
[٧] التذكرة ١ : ٣٧٩ ، المنتهى ٢ : ٧٣٤ ؛ وانظر مدارك الأحكام ٨ : ١٥ ، مفاتيح الشرائع ١ :. ٣٥١
[٨] التهذيب ٥ : ٤١ / ١٢٢ ، الوسائل ١٤ : ٨٠ أبواب الذبح ب ١ ح ٤.