رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - حكم الاُضحية
بمقتضى الأُصول أقوى ، وتقييد الرواية ونحو العبارة بما إذا نذر في طريق الحج كما عن جماعة ، أو نذر الهدي خاصة كما عن ابن زهرة أن عبّر به مدّعياً على الحكم الإجماع [١].
وينبغي أن يقيّد الحكم بما إذا لم يكن هناك فرد ينصرف إليه الإطلاق ، وإلاّ فلا يجب النحر بمكة حيث لا يكون هو الفرد المنصرف إليه الإطلاق بلا إشكال.
( الخامس : الأُضحيَّة ) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء المفتوحة ( وهي مستحبة ) عند علمائنا وأكثر العامة كما في كلام جماعة [٢] ، مؤذنين بدعوى الإجماع.
أما رجحانه فبالكتاب [٣] والسنّة المستفيضة [٤] ، بل المتواترة بعد إجماع الأُمة.
وأما عدم الوجوب فللأصل بعد الإجماع المنقول والنبوي : « كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم » [٥] وقصور السند بعمل الأصحاب مجبور.
خلافاً للإسكافي فأوجبه [٦] ؛ للخبر أو الصحيح : « الأُضحيّة واجبة على من وجد من صغير أو كبير ، وهي سنّة » [٧].
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨١.
[٢] منهم : العلاّمة في المنتهى ٢ : ٧٥٥ ، وصاحب المدارك ٨ : ٨١ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٧٨ ، وصاحب الحدائق ١٧ : ٢٠٠.
[٣] الكوثر : ٢.
[٤] الوسائل ١٤ : ٢٠٤ ، ٢١٠ أبواب الذبح ب ٦٠ ، ٦٤.
[٥] الجامع الصغير ٢ : ٢٦٩ / ٦٢٢٣ وفيه : كتب عليَّ الأضحى .. ، مسند أحمد ١ : ٣١٧ ، سنن الدارقطني ٤ : ٢٨٢ / ٤٢.
[٦] نقله عنه في المختلف : ٣٠٧.
[٧] الفقيه ٢ : ٢٩٢ / ١٤٤٥ ، الوسائل ١٤ : ٢٠٥ أبواب الذبح ب ٦٠ ح ٣.