رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - لو ضلّ الهدي فذبحه غير صاحبه
( ولو ضلّ ) الهدي ( فذبحه غير ) صاحبه ( لم يُجزئ ) عنه مطلقاً كما عليه الماتن هنا وفي الشرائع [١] ، وتبعه الفاضل في الإرشاد والقواعد [٢] ، مع أنه في التحرير والمنتهى [٣] أفتى بالإجزاء إن ذبحه عن مالكه بمنى وإلاّ فلا. وهو الأقوى ، بل عزاه إلى المشهور بعض أصحابنا [٤] ؛ للصحيح : « إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه » [٥].
وليعرّفه قبل ذلك ثلاثة أيام يوم النحر واليومين بعده ؛ للصحيح : « إذا وجد الرجل هدياً ضالاًّ فليعرّفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ، ثم ليذبحه عن صاحبه عشيّة الثالث » [٦].
والظاهر الوجوب ؛ للأمر بلا معارض ، وللتحرز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة خصوصاً عن غير معيّن ، وعن إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقاً محتملاً للوجوب والندب ، وللهدي وغيره ، وللمتمتع وغيره ، حج الإسلام وغيره ، ولعلّه لذا منع عنه الماتن ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه.
ثم إن القول بالإجزاء مشروط بما إذا ذبحه الواجد عن صاحبه ، وإلاّ فلا يجزئ عنه ولا عن صاحبه ، سواء نواه عن نفسه أو لا ، وبذلك صرّح
[١] الشرائع ١ : ٢٦٠.
[٢] الإرشاد ١ : ٣٣٢ ، القواعد ١ : ٨٨.
[٣] التحرير ١ : ١٠٦ ، المنتهى ٢ : ٧٥١.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٦٨.
[٥] الكافي ٤ : ٤٩٥ / ٨ ، الفقيه ٢ : ٢٩٧ / ١٤٧٥ ، التهذيب ٥ : ٢١٩ / ٧٣٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٢ / ٩٦٣ الوسائل ١٤ : ١٣٧ أبواب الذبح ب ٢٨ ح ٢.
[٦] الكافي ٤ : ٤٩٤ / ٥ ، التهذيب ٥ : ٢١٧ / ٧٣١ ، الوسائل ١٤ : ١٣٧ أبواب الذبح ب ٢٨ ح ١.