رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧ - صحّة الإحرام من الصبيّ المميّز بإذن الولي
ونحوها الصحيح : في الرجل يمرّ مجتازاً يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة ، فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج ، فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال : « نعم » [١].
وحيث قد ثبت هذه الشروط ( و ) أعلم أنّها ( لا يجب على الصبي ) مطلقاً ( ولا على المجنون. )
( ويصح الإحرام من الصبي المميّز ) بإذن الولي بإجماعنا ، كما عن ظاهر الخلاف [٢] ، بل قيل [٣] : بالإجماع والصحاح [٤] ، وفي ظاهر المنتهى والتذكرة ، كما في المدارك والذخيرة [٥] أنه لا خلاف فيه بين العلماء. مع أنه قد حكي عن أبي حنيفة أنّه قد أبطله [٦].
وفي اشتراط إذن الولي وجهان ، أوجههما نعم ، كما عليه الأكثر كالفاضلين والشهيدين ومن تأخّر عنهما [٧] ، تبعاً للمحكي عن ظاهر المبسوط والخلاف [٨].
لا لما ذكروه من تضمّنه غرامة مال ، ولا يجوز له التصرف في ماله بدون إذن الولي ؛ فإنّه لا يخلو عن نظر ، بل ورود المنع عليه ظاهر ، كما
[١] الكافي ٤ : ٢٧٥ / ٦ ، الفقيه ٢ : ٢٦٤ / ١٢٨٣ ، الوسائل ١١ : ٥٨ أبواب وجوب الحج ب ٢٢ ح ٢.
[٢] الخلاف ٢ : ٣٧٨.
[٣] المفاتيح ١ : ٢٩٦.
[٤] انظر الوسائل ١١ : ٢٨٦ أبواب أقسام الحج ب ١٧.
[٥] المنتهى ٢ : ٦٤٨ ، التذكرة ١ : ٢٩٧ ، المدارك ٧ : ٢٣ ، الذخيرة : ٥٥٨.
[٦] حكاه عنه في بداية المجتهد ١ : ٣١٩.
[٧] المحقق في المعتبر ٢ : ٧٤٧ ، العلامة في التحرير ١ : ٩٠ ، الشهيد الأول في الدروس ١ : ٣٠٦ ، الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٦٣ ؛ وانظر الذخيرة : ٥٥٨ ، وكشف اللثام ١ : ٢٧٦.
[٨] المبسوط ١ : ٣٢٨ ، الخلاف ٢ : ٤٣٢.