رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - عدم جواز العدول إلى الإفراد والقِران
لم يكن حاضري المسجد الحرام ، ومقابل الحاضر هو المسافر ، وحدّ المسافر أربعة فراسخ [١].
وفيه نظر واضح ، سيّما بعد ما مرّ من النصّ الصحيح الواضح المؤيد بغيره.
وتوزيع الثمانية والأربعين ميلاً الواردة فيه على الأربع جوانب ، فيوافق هذا القول ، كما يظهر من الحلّي وغيره [٢] ، فمع شدة مخالفته الظاهر لا يلائم ما تضمّن منها عسفان ، فإنها من مكة على مرحلتين كما عن القاموس وفي غيره [٣].
فإذاً ما اختاره الماتن هنا أقوى.
وأما ما في الصحيح من التحديد بثمانية عشرة من كلّ جانب [٤] ، فشاذّ على الظاهر ، المصرح به في بعض العبائر [٥]. وربما يحمل على التخيير [٦] ، وهو ضعيف.
( ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الإفراد والقران إلاّ مع الضرورة ) أمّا الأول فلما مرّ من أن فرضهم التمتع فلا يجزيهم غيره ؛ لإخلالهم بما فرض عليهم.
وأما الثاني فلما يأتي فيمن دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت ،
[١] كشف اللثام ١ : ٢٧٦.
[٢] الحلي في السرائر ١ : ٥١٩ ؛ وانظر المبسوط ١ : ٣٠٦.
[٣] القاموس ٣ : ١٨١ ؛ مجمع البحرين ٥ : ١٠٠.
[٤] الكافي ٤ : ٣٠٠ / ٣ ، الوسائل ١١ : ٢٦١ أبواب أقسام الحج ب ٦ ح ١٠.
[٥] مفاتيح الشرائع ١ : ٣٠٥.
[٦] المدارك ٧ : ١٦٢ ، الذخيرة : ٥٥١.