رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - النيّة
والحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج ، من جواز نقلهم إلى الإفراد [١].
( وشروطه ) أي التمتع ( أربعة : النية ) بلا خلاف ولا إشكال إن أُريد به الخلوص والقربة كما في كل عبادة.
أو نية كل من العمرة والحج وكل من أفعالهما المتفرقة من الإحرام والطواف والسعي ونحوها ، كما يأتي تفصيلها في مواضعها إن شاء الله تعالى ، كما قيل [٢].
أو نية الإحرام خاصة ، كما في الدروس [٣] ، إلاّ أنه حينئذ كالمستغنى عنه ، فإنه من جملة الأفعال ، وكما يجب النية له كذا يجب لغيره.
ويشكل لو أُريد بها نية المجموع جملةً غير ما لكلّ ، كما استظهره في المسالك عن الأصحاب [٤] ؛ لعدم دليل على شرطيتها ووجوبها بهذا المعنى ، والأخبار خالية عن ذلك كلّه.
ويمكن أن يراد بها نية خصوص التمتع حين الإحرام. وفي وجوبها بين الأصحاب اختلاف ، فالشيخ في المبسوط على أنها أفضل ، وإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلّل [٥].
وفي المختلف : إنه مشكل ؛ لأن الواجب عليه تعيين أحد النسكين ، وإنما يتميّز عن الآخر بالنية ، وأجاب عن قضية إهلال علي ع بما أهلّ به
[١] انظر ص : ٢٧٧٧ ، ٢٧٨٠.
[٢] كشف اللثام ١ : ٢٧٩.
[٣] الدروس ١ : ٣٣٩.
[٤] المسالك ١ : ١٠٠.
[٥] المبسوط ١ : ٣٠٧.