رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٣ - التخيير بين الحلق والتقصير
( وأما الحلق ) وفي معناه التقصير ( فـ ) هو واجب على ( الحاج ) بالإجماع والنصوص [١].
والقول باستحبابه كما عن الشيخ في التبيان في نقل [٢] ، وفي النهاية في آخر [٣] شاذّ مردود ، كما في كلام جمع [٤] ، مشعرين بدعوى الإجماع ، كما صرّح به بعضهم [٥].
وهو ( مخيّر بينه وبين التقصير ) مطلقاً ( ولو كان صرورة ) لم تحجّ بعد ( أو ملبِّداً ) وهو من يجعل في رأسه عسلاً أو صمغاً لئلاّ يتّسخ أو يقمل ( على الأظهر ) عند الماتن والأكثر كما في كلام جمع [٦].
ومستندهم غير واضح ، عدا الأصل ، وإطلاق قوله تعالى : ( مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ) [٧] وقوله ٦ : « وللمقصِّرين » [٨].
وضعفهما في غاية الظهور ، سيّما في مقابلة ما سيأتي من النصوص.
والأظهر تعيّن الحلق عليهما ، كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة [٩] ، وعن المقنع والتهذيب والجامع [١٠] مع المعقوص ، وعن المقنعة والاقتصاد
[١] انظر الوسائل ١٤ : ٢١١ أبواب الحلق والتقصير ب ١.
[٢] نقله عن العلامة في المنتهى ٢ : ٧٦٢ ، وهو في التبيان ٢ : ١٥٤.
[٣] النهاية : ٢٦٢.
[٤] منهم الشهيد في الدروس ١ : ٤٥٢ ، وصاحب المدارك ٨ : ٨٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٧٣.
[٥] المفاتيح ١ : ٣٦٠.
[٦] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ٢٥٥ ، وصاحب المدارك ٨ : ٨٩ ، وصاحب الحدائق ١٧ : ٢٢٢.
[٧] الفتح : ٢٧.
[٨] التهذيب ٥ : ٢٤٣ / ٨٢٢ ، الوسائل ١٤ : ٢٢٣ أبواب الحلق والتقصير ب ٧ ح ٦.
[٩] النهاية : ٢٦٢ ، المبسوط ١ : ٣٧٦ ، الوسيلة : ١٨٦.
[١٠] المقنع : ٨٩ ، التهذيب ٥ : ٢٤٣ ، الجامع للشرائع : ٢١٦.