رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - ميقات أهل المدينة عند الضرورة الجحفة
وخُلَيص [١].
والأصل في الحكم بعد عدم خلاف فيه أجده وبه صرّح في الذخيرة [٢] ، بل الإجماع كما في المدارك [٣] المعتبرة المستفيضة [٤].
وليس في شيء منها التقييد بحال الضرورة ، كما فعله الأصحاب بغير خلاف ظاهر ولا محكي ، إلاّ من ظاهر الوسيلة والجعفي [٥] فأطلقاها ، كما هو ظاهر الصحاح منها.
نعم ، ربما أشعر به الحسن : « وقد رخّص رسول الله ٦ لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة » [٦].
وقريب منه الموثق [٧].
لكن في تقييد الصحاح بهما إشكال ؛ لعدم الصراحة التي هي مناط التخصيص والتقييد.
إلاّ أن يقال : دلالة الصحاح على العموم ليت بذلك الوضوح أيضاً ، فيشكل الخروج به عن الأدلة الدالة على تأقيت ذي الحليفة من الفتوى والرواية والإجماعات المنقولة ، الظاهرة في عدم جواز العدول عنها مطلقاً ولو مع الضرورة ، لكنها خرجت اتفاقاً ، فتوًى وروايةً ، وبقي حال الاختيار تحتها مندرجة.
[١] المصباح المنير : ٩١.
[٢] الذخيرة : ٥٧٦.
[٣] المدارك ٧ : ٢١٩.
[٤] الوسائل ١١ : ٣١٦ أبواب المواقيت ب ٦.
[٥] الوسيلة : ١٦٠ ، وحكاه عن الجعفي في الدروس ١ : ٤٩٣.
[٦] الكافي ٤ : ٣٢٤ / ٣ ، الوسائل ١١ : ٣١٧ أبواب المواقيت ب ٦ ح ٥.
[٧] التهذيب ٥ : ٥٧ / ١٧٦ ، الوسائل ١١ : ٣١٧ أبواب المواقيت ب ٦ ح ٤.