رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - جواز قطع ما غرسه الإنسان وأنبته
« لا يُختلى خَلاها ولا يُعضد شجرها » [١] به ، وهو لا يفيد التقييد.
هذا مع أن المحكي عن الجوهري أن الخَلى مقصوراً الحشيش اليابس [٢]. فيفيد الضد ، ولكن المحكي عن النهاية والقاموس [٣] خلافه.
ثم التحريم في الصحيح يعمّ القطع والانتفاع مطلقاً ، فلو انكسر غصن أو سقط ورق لم يجز الانتفاع به ، سواء كان ذلك بفعل آدمي أو غيره ، إلاّ أن المحكي عن التذكرة والمنتهى [٤] دعوى الإجماع على جوازه في الثاني ، واستقرابه في الأول ، ولعلّه لمنع عموم الصحيح للانتفاع ، باحتمال اختصاصه بحكم التبادر وغيره بالقطع دون غيره.
ثم المحرّم كل شجر وحشيش في الحرم ( إلاّ أن ينبت في ملكه ) كما في عبارة جماعة [٥] ؛ للخبر ، أو القوي ، بل الصحيح كما قيل [٦] ووجهه غير واضح ـ : عن الرجل قلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ، فقال : « إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المِضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرأ عليه فله قلعها » [٧].
[١] الكافي ٤ : ٢٢٥ / ٣ ، الوسائل ١٢ : ٥٥٧ أبواب تروك الإحرام ب ٨٨ ح ١.
اختلاه : جزّه وقطعه ونزعه. عضد الشجر : قطعه. لسان العرب ٣ : ٢٩٤ و١٤ : ٢٤٣.
[٢] حكاه عنه في الذخيرة : ٥٩٦.
[٣] النهاية ٢ : ٧٥ ، القاموس ٤ : ٣٢٧.
[٤] حكاه عنهما في كشف اللثام ١ : ٣٢٧ ، وهو في التذكرة ١ : ٣٤١ ، والمنتهى ٢ : ٧٩٨.
[٥] منهم : الشيخ في المبسوط ١ : ٣٥٤ ، والمحقق في الشرائع ١ : ٢٥١ ، والعلاّمة في القواعد ١ : ٨٢.
[٦] كشف اللثام ١ : ٣٢٧.
[٧] التهذيب ٥ : ٣٨٠ / ١٣٢٦ ، الوسائل ١٢ : ٥٥٤ أبواب تروك الإحرام ب ٨٧ ، ح ٢.