رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - عدم جواز الحج تطوّعاً لو وجب عليه الحج فوراً
ثمّ إنّ الموجود في كلام الأكثر من الأقوال في المسألة ما مرّ ، وحكي الماتن في الشرائع ثالثاً بالإخراج من البلد مطلقاً [١] ومقتضاه سقوط الحجّ مع عدم وفاء المال به من البلد ، ولم نعرف قائله ، وبه صرّح جمع [٢] ، بل نفاه بعضهم من أصله [٣].
( ومن وجب عليه الحجّ ) مطلقاً ولو بنذر وشبهه فوراً ، أو مطلقاً على ما يقتضيه وإطلاق العبارة ونحوها ( لا ) يجوز له أن ( يحجّ تطوعاً ) بغير خلاف أجده.
ولا إشكال في الفور ، للتنافي.
ويشكل في غيره ، كمن نذر الحجّ ناصّاً على التوسعة ، أو استنيب كذلك ؛ لعدم دليل عليه ، عدا ثبوت مثل الحكم في الصلاة ، وهو قياس ، إلاّ أن يستند بعموم ما في بعض الصحاح الواردة ثمّة ، وهو قوله ٧ : « أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوع حتى تقضيه »؟
قلت : لا ، قال : « فكذلك الصلاة » الخبر [٤] فتأمل.
أما ناذر الحجّ في القابل ، والنائب كذلك ، فليس الآن ممن عليه الحجّ.
ولو تطوّع حيث لا يجوز له ، ففي فساده رأسا ، كما عليه الحلّي [٥] ، ومن تأخّر عنه [٦] ؛ أو صحته تطوعاً ، كما في الخلاف [٧] ؛ أو عن حجّة
[١] الشرائع ١ : ٢٩٩.
[٢] منهم : صاحب المدارك ٧ : ٨٧ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٦٣.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٢٩٣.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ١٤٠ ، المستدرك ٦ : ٤٣٣ أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٥.
[٥] السرائر ١ : ٥١٩.
[٦] كالعلاّمة في المختلف : ٢٥٩.
[٧] الخلاف ٢ : ٢٥٦.