رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٢ - حرمة إعطاء الجزّار من الهدي الواجب
من الأخبار.
ويؤيده الاعتبار إذا كان موجوداً حال السياق مقصوداً بالسوق أو متجدداً بعده مطلقاً.
أما لو كان موجوداً حال السياق ولم يقصد بالسوق لم يجب ذبحه قطعاً ، كذا قيل [١] ، ولكن النص مطلق إلاّ أن يمنع انصرافه إلى الأخير.
( ولا معطي الجزّار من الهدي الواجب كالكفّارات والنذور ) شيئاً ( ولا يأخذ الناذر من جلودها ) وظاهر المتن التحريم في المقامين.
خلافاً للمحكي عن الشيخ في النهاية والمبسوط فقال : يستحب أن لا يأخذ شيئاً من جلود الهدي والأضاحي بل يتصدّق بها كلّها ، ولا يجوز أن يعطيها الجزّار ، فإن أراد أن يخرج شيئاً لحاجته إلى ذلك تصدّق بثمنه [٢].
قيل : وإنما حرّم الثاني دون الأول ؛ للنهي عنه من غير معارض ، بخلاف الأوّل [٣].
ففي الصحيح : عن الإهاب ، فقال : « تصدّق به أو تجعله مصلّى ينتفع به في البيت ولا تعطي الجزّارين » وقال : نهى رسول الله ٦ أن يعطي جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين وأمر أن يتصدّق بها » [٤].
وفي الحسن : « نهى رسول الله ٦ أن يعطى الجزّار من جلود الهدي وجلالها » [٥].
[١] انظر كشف اللثام ١ : ٣٧٠ والحدائق ١٧ : ١٩٨.
[٢] النهاية : ٢٦١ ، المبسوط ١ : ٣٧٤.
[٣] كشف اللثام ١ : ٣٧٠.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٢٨ / ٧٧١ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٦ / ٩٨٠ ، الوسائل ١٤ : ١٧٤ أبواب الذبح ب ٤٣ ح ٥.
[٥] الكافي ٤ : ٥٠١ / ١ ، الوسائل ١٤ : ١٧٣ أبواب الذبح ب ٤٣ ح ١.