رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - تجريد الصبيان من فخّ
للتخيير بين المحاذاة لأيّ ميقات كان ، كما عن الحلّي والإسكافي [١].
ويكفي الظن بالمحاذاة ، كما عن المبسوط والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس [٢] ؛ للحرج ، والأصل.
فإن ظهر التقدّم أعاد ، كما في الأخير ؛ قيل : لعدم جوازه مطلقاً [٣].
وإن ظهر التأخّر قيل : فالأظهر الإجزاء كما في غير الأولين ؛ للحرج ، وأصل البراءة ، لأنه كلّف باتّباع ظنه.
وإن لم يكن له طريق إلى علم أو ظن قيل : أحرم من بُعد بحيث يعلم أنه لم يجاوز الميقات إلاّ محرماً ، كذا في التحرير والمنتهى. وفيه نظر ظاهر [٤].
ولو لم يحاذِ شيئاً منها قيل : يحرم من مساواة أقربها إلى مكة ، وهو مرحلتان تقريباً ؛ لأنّ هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلاّ محرماً [٥].
وقيل : من أدنى الحلّ ؛ لأصالة البراءة من وجوب الزائد [٦].
وربما يستبعد الفرض بأن المواقيت محيطة بالحرم ، فذو الحليفة شامية ، ويلملم يمانية ، وقَرن شرقية ، والعقيق غريبة ، فلا طريق لا تؤدي إلى الميقات ولا إلى المحاذاة ، إلاّ أن يراد الجهل بالمحاذاة.
( ويجرّد الصبيان من فَخّ ) بفتح الفاء وتشديد الخاء ، وهو بئر
[١] الحلي في السرائر ١ : ٥٢٩ ، ونقله عن الإسكافي في المختلف ٢٦٣.
[٢] المبسوط ١ : ٣١٣ ، الجامع للشرائع : ١٨١ ، التحرير ١ : ٩٥ ، المنتهى ١ : ٦٧١ ، التذكرة ١ : ٣٢٢ ، الدروس ١ : ٣٤١.
[٣] كشف اللثام ١ : ٣٠٧.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٠٧.
[٥] المسالك ١ : ١٠٤.
[٦] استحسنه صاحب المدارك ٧ : ٢٢٤.