رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - ميقات مَن حجّ على طريق ميقات أهله
الصحيح [١] وغيره [٢].
ولانتفاء العسر والحرج في الشريعة.
ولو حج إلى طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت كالبحر مثلاً أحرم عند محاذاة أقربها إلى طريقه ؛ لأصالة البراءة من المسير إلى الميقات ، واختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها.
وللصحيح في المدني : « يخرج في غير طريق المدينة ، فإن كان حذاء الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها » [٣].
ولكن في الكافي بعد نقله : وفي رواية : « يحرم من الشجرة ثم يأخذ أيّ طريق شاء » [٤].
لكنها مرسلة ، فلا تعارض الرواية الصحيحة ، سيّما مع اعتضادها بالأصل ، ونفي الحرج في الشريعة ، والشهرة العظيمة في الجملة ، إذ لم نجد مخالفاً في المسألة عدا الماتن في ظاهر الشرائع ، حيث عزا الحكم إلى القيل [٥] ، مشعراً بتمريضه أو توقفه فيه ، وتبعه فيه جماعة من المتأخرين [٦]. ولا وجه له بعد ما عرفته.
كما لا وجه لاعتبار الأقرب إلى مكة ، كما في القواعد وغيره [٧]. ولا
[١] الكافي ٤ : ٣٢٣ / ٢ ، الوسائل ١١ : ٣٣١ أبواب المواقيت ب ١٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ٥٧ / ١٧٩ ، الوسائل ١١ : ٣٣٢ أبواب المواقيت ب ١٥ ح ٢.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٠٠ / ٩١٣ ، الوسائل ١١ : ٣١٨ أبواب المواقيت ب ٧ ح ٣.
[٤] الكافي ٤ : ٣٢١ / ٩ ، الوسائل ١١ : ٣١٨ أبواب المواقيت ب ٧ ح ٢.
[٥] الشرائع ١ : ٢٤١.
[٦] منهم : صاحب المدارك ٧ : ٢٢٣ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٧٧ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ٤٥٣.
[٧] القواعد ١ : ٧٩ ؛ وانظر الروضة ٢ : ٢٢٧.