رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - حكم من كان منزلة أقرب من الميقات
والمهذّب والجمل والعقود والسرائر وشرح القاضي لجمل العلم والعمل [١] ، واختاره جماعة من المتأخرين ومتأخريهم [٢]. وهو الأقرب.
خلافاً للمحكي عن الماتن في موضع من المعتبر فإلى عرفة وأطلق [٣] ، وتبعه في اللمعة في الحج وقطع [٤] ، واستوجهه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة لولا النصوص مصرّحاً باعتبارها في العمرة ، قال : لأن الحج بعد الإهلال به من الميقات لا يتعلق الغرض فيه بغير عرفات ، بخلاف العمرة ، فإن مقصدها بعد الإحرام مكة ، ، فينبغي اعتبار القرب فيها إلى مكة [٥]. انتهى.
ثم إن أهل مكة على هذا القول يحرمون من منازلهم ؛ لأنها أقرب إلى عرفات من الميقات ، كما ذكره جماعة [٦].
ويشكل على المختار ؛ إذ لا دليل عليه من الأخبار ، لأن الأقربية لا تتم ، لاقتضائها المغايرة. ولكنه مشهور بين الأصحاب ، كما ذكره جماعة [٧] ، بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم [٨] ، مشعراً بدعوى
[١] النهاية : ٢١١ ، المبسوط ١ : ٣١٣ ، المهذب ١ : ٢١٤ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٢٦ ، السرائر ١ : ٥٢٩ ، شرح جمل العلم والعمل : ٢١٤.
[٢] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ١٥٩ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٠٤ ، وصاحب المدارك ٧ : ٢٢٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٠٦ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ٤٥٠.
[٣] المعتبر ٢ : ٧٨٦.
[٤] اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٢١٠.
[٥] المسالك ١ : ١٠٤ ، الروضة ٢ : ٢١١.
[٦] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٢١١ ، وصاحب المدارك ٧ : ٢٢٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٠٦.
[٧] منهم : الفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣١٠ ، والسبزواري في الذخيرة : ٥٧٦.
[٨] الحدائق ١٤ : ٤٥٠.