رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - حرمة قتل هوامّ الجسد
والمرسل : « لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم » [١] وهما يعمّان المحرم وغيره [٢].
وما عداه من الصحاح لم تنصّ بتحريم القتل ، بل هي ما بين مانعة عن النزع وعن الإلقاء ، وموجبة للكفارة بهما ، وهما غير المدّعى وإن قيل يستفاد من الأوّل بطريق أولى [٣] ؛ لعدم وضوحه ، سيّما وقد حكي عن ابن حمزة أنه حكم بحرمة الإلقاء وجواز القتل على البدن [٤] ، وعن جماعة من القدماء [٥] أنهم لم يذكروا إلاّ الإزالة عن نفسه والإلقاء دون قتله.
وعلى تقدير وضوحه يعارض ما دلّ منها على حرمة الإلقاء بما دلّ من الصحاح المتقدمة وغيرها من جواز قتله ؛ لاستلزامه جواز الإلقاء بطريق أولى.
مضافاً إلى صريح بعض الأخبار : عن المحرم يلقي القملة ، فقال : « ألقوها أبعدها الله تعالى غير محمودة ولا مفقودة » [٦].
وما دلّ منها على وجوب الكفارة بمثلها ممّا دلّ على عدم وجوبها [٧] ، والجمع بينها يقتضي استحبابها ، كما عليه جماعة من المحققين [٨].
[١] الكافي ٤ : ٣٦٤ / ١١ ، الوسائل ١٢ : ٥٥١ أبواب تروك الإحرام ب ٨٤ ح ٤.
[٢] لكن الخبر السابق نصّ في المحرم ، فينبغي حملهما على غيره ، جمعاً وحملاً للعام على الخاص ( منه رحمه الله ).
[٣] كشف اللثام ١ : ٣٢٨.
[٤] حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٣٢٨ ، وهو في الوسيلة : ١٦٢ و١٦٣.
[٥] منهم : الشيخ في الاقتصار : ٣٠٢ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٥ ، القاضي في المهذب ١ : ٢٢١.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٣٧ / ١١٦٤ ، الإستبصار ٢ : ١٩٧ / ٦٦٢ ، الوسائل ١٢ : ٥٤٠ أبواب تروك الإحرام ب ٧٨ ح ٦.
[٧] الوسائل ١٣ : ١٦٨ أبواب بقية الكفارات ب ١٥.
[٨] منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٦ : ٣٠١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٢٨.