رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - حرمة لبس المخيط للرجال
وفي التحرير والتنقيح وموضع من المنتهى [١] ، وظاهره نفيه بين العلماء ، مؤذناً بإجماعهم كافة ، كما صرح به في موضع آخر منه والتذكرة [٢] ؛ للصحاح المستفيضة.
منها : « لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوباً تزرّه ولا تدرّعه ، ولا تلبس سراويل إلاّ أن لا يكون لك إزار ، ولا الخفين إلاّ أن لا يكون لك نعلان » [٣] وفي معناه غيره [٤].
لكن ليس فيها إلاّ النهي عن القميص والقباء والسراويل والثوب المزرّر والمدرّع ، لا مطلق المخيط.
وعن التذكرة أنه قال : ألحق أهل العلم بما نصّ به النبي ٦ ما في معناه ، فالجبّة والدرّاعة [٥] وشبههما ملحق بالقميص ، والتبّان والران [٦] وشبههما ملحق بالسراويل ، والقلنسوة وشبهها مساوٍ للبرنس ، والساعدان والقفّازان وشبههما مساوٍ للخفّين ، قال : إذا عرفت هذا فيحرم لبس [ الثياب ] المخيطة وغيرها إذا شابهها كالدرع المنسوج والمعقود ، كجبة اللبد والملصق بعضه ببعض ، حملاً على المخيط ؛ لمشابهته إياه في المعنى من الترفه والتنعم [٧]. انتهى.
[١] التحرير ١ : ١١٤ ، التنقيح الرائع ١ : ٤٦٩ ، المنتهى ٢ : ٧٨١.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٨١ ، التذكرة ١ : ٣٣٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٦٩ / ٢٢٧ ، الوسائل ١٢ : ٤٧٣ أبواب تروك الإحرام ب ٣٥ ح ٢.
[٤] الكافي ٤ : ٢٤ / ٩ ، الفقيه ٢ : ٢١٨ / ٩٩٨ ، الوسائل ١٢ : ٤٧٣ أبواب تروك الإحرام ب ٣٥ ح ١.
[٥] الدُّرّاغة والمِدرع : ضرب من الثياب التي تلبس ، وقيل : جُبّة مشقوقة المقدّم. لسان العرب ٨ : ٨٢.
[٦] التبّان كرُمّان : سراويل صغير يستر العورة المغلّظة. الران : كالخفّ إلاّ أنه لا قدم له وهو أطول من الخفّ. القاموس ٤ : ٢٠٧ ، ٢٣٢.
[٧] التذكرة ١ : ٣٣٢.