رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠ - عدم اشتراط وجود محرم في وجوب الحج على المرأة
أدام الله سبحانه بقاءه ـ [١] وحكى عن بعض مقاربي العصر [٢] ، لكن قال : أمّا لو كان بيت مال يعطى منه ، أو كان ممن يتيسر له الزكاة والعطايا عادةً ممن لا يتحرز من ذلك ، فلا يشترط في حقه. انتهى.
وهو حسن ، ويمكن إدخاله في عبائر الجماعة بتعميم الكفاية لمثله ، فإنّها تختلف باختلاف الأشخاص عادةً ، وعلى هذا يمكن أيضاً تنزيل ما نقضهم به الحلّي [٣] ، من إطلاقهم الحكم بالوجوب بالبذل ، من غير اشتراط لهذا الشرط بلا خلاف ، وإجزاء حجّ من أدرك أحد الموقفين معتقاً ، فتأمل جدّاً.
هذا ، ولا ريب أن خيرة المتأخرين أحوط.
( ولا يشترط في ) وجوب الحجّ على ( المرأة وجود محرم ) لها ، ممّن يحرم عليه نكاحها مؤبداً بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ( ويكفي ظنّ السلامة ) بغير خلاف أجد ، مصرّح به في الذخيرة [٤] وفي ظاهر المنتهى وغيره [٥] : إنّ عليه إجماع الإمامية ؛ لعموم الكتاب والسنة ، وخصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
ففي الصحيح : عن المرأة تخرج إلى مكة بغير ولي ، فقال : « لا بأس تخرج مع قوم ثقات » [٦].
[١] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح وهو مخطوط ، وكتاب الحجّ منه غير موجود عندنا.
[٢] هو الشيخ علي بن سليمان البحراني على ما حكاه عنه في الحدائق ١٤ : ١٢٤.
[٣] السرائر ١ : ٥١٣.
[٤] الذخيرة : ٥٦٤.
[٥] المنتهى ١ : ٦٥٨ ؛ وانظر مجمع الفائدة والبرهان ٦ : ١٠٦.
[٦] الكافي ٤ : ٢٨٢ / ٥ ، الفقيه ٢ : ٢٦٨ / ١٣٠٨ وفيهما بتفاوت يسير ، الوسائل ١١ : ١٥٣ أبواب وجوب الحج ب ٥٨ ح ٣.