رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - لزوم الرجوع إلى الميقات لو لم يحرم منه
الماتن في المعتبر وغيره [١].
ولعلّه لحديث : « الميسور لا يسقط بالمعسور » [٢].
ويؤيده الحديث المتقدم فيمن مرّ على المسلخ مع العامة ولم يمكنه إظهار الإحرام تقية ، المتضمن لأنه : « يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه وإذا بلغ ميقاتهم أظهره » [٣].
ولا بأس به ؛ لقوة دليله ، مع قصور الخبرين بعد إرسال أحدهما على التصريح بخلافه.
( ويرجع إليه ) أي إلى الميقات ( لو لم يحرم منه ) عمداً أو سهواً ، أو جهلاً بالحكم أو بالوقت ، بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى [٤].
أما في العمد فلتوقف الواجب عليه.
وأما في غيره فللصحاح وغيرها ، منها في الناسي : « يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج من الحرم » [٥].
ومنها في الجاهل : « إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما يخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم » [٦].
[١] المعتبر ٢ : ٨٠٩ ؛ وانظر المدارك ٧ : ٢٣١.
[٢] عوالي اللئلئ ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.
[٣] راجع ص : ٢٨٢٠.
[٤] المنتهى ٢ : ٦٦٩.
[٥] الكافي ٤ : ٣٢٣ / ١ ، التهذيب ٥ : ٢٨٣ / ٩٦٥ ، الوسائل ١١ : ٣٢٨ أبواب المواقيت ب ١٤ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.
[٦] الكافي ٤ : ٣٢٥ / ١٠ ، التهذيب ٥ : ٣٨٩ / ١٣٦٢ ، الوسائل ١١ : ٣٢٩ أبواب المواقيت ب ١٤ ح ٤.