رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠ - لو عجز عن المشي
وهو في غاية القوة.
( ولو عجز ) عن المشي ( قيل ) في حجّ النهاية وغيره [١] ( يركب ، ويسوق بدنة ) للصحيحين : عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى وعجز أن يمشي ، قال : « فليركب وليسق بدنة » [٢] كما في أحدهما.
وفي الثاني : عن رجل حلف ليحجّن ماشياً ، فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال « فليركب وليسق الهدي » [٣].
( وقيل ) في المقنعة وغيرها [٤] ( يركب ولا يسوق. )
للصحيح : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى ، قال : « فليمش » قلت : فإنّه تعب ، قال : « إذا تعب ركب » [٥] والسكوت عن سياق الهدي في مقام البيان يقضي عدم الوجوب.
وفيه : أنّ غايته الظهور ، فلا يعارض الأمر الذي هو في الدلالة على الوجوب أظهر منه على العدم ، فليقيّد به.
وللخبر المصرّح بالعدم [٦].
وهو حسن إن صحّ السند ، وليس إلاّ أن يجبر بموافقة الأصل ، وظاهر
[١] النهاية : ٢٠٥ ؛ وانظر الوسيلة : ١٥٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٠٣ / ١٤٠٣ ، الإستبصار ٢ : ١٤٩ / ٤٩٠ ، الوسائل ١١ : ٨٦ أبواب وجوب الحجّ ب ٣٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٠٣ / ١٤٠٣ ، الإستبصار ٢ : ١٤٩ / ٤٩٠ ، الوسائل ١١ : ٨٦ أبواب وجوب الحجّ ب ٣٤ ح ٢.
[٤] المقنعة : ٤٤١ ؛ وحكاه عنه الإسكافي في المختلف : ٦٥٩.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٠٣ / ١٤٠٢ ، الإستبصار ٢ : ١٥٠ / ٤٩٢ ، الوسائل ١١ : ٨٦ أبواب وجوب الحجّ ب ٣٤ ح ١.
[٦] مستطرفات السرائر : ٣٣ / ٣٩ ، الوسائل ١١ : ٨٧ أبواب وجوب الحجّ ب ٣٤ ح ٦.