رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٩ - لو اضطرّ إلى عبور الشطّ في الحج ماشياً
وكذا المعيّن إن طاف وسعى راكباً فيمكن بطلانهما وبطلان الحجّ إن تناول النذر المشي فيهما. ولعلّ هذه الصورة خاصة مراد من أطلق وجوب القضاء ، ويشهد له سوق العبارة ، فتأمل.
( ولو ركب بعضاً ) من الطريق ( قضى ) الحجّ ( ومشى ما ركب ) قاله الشيخ في النهاية [١] ، وتبعه الشهيد في الدروس [٢] ؛ وحكي عن المفيد وجماعة [٣] ؛ وحُجّتهم غير واضحة ، عدا ما في المسالك من أن به أثراً لا يبلغ حدّ العمل به [٤].
وفيه مضافاً إلى ما ذكره ـ : أنّا لم نقف عليه ، ولم يشر إليه غيره ، ولا نقله.
وما في المختلف ، من أن الواجب عليه قطع المسافة ماشياً ، وقد حصل بالتلفيق ، فيخرج عن العهدة [٥].
وفيه : ما أجاب عنه من المنع من حصوله مع التلفيق ؛ إذ لا يصدق عليه أنّه حجّ ماشياً.
( و ) لذا ( قيل : يقضي ماشياً ، لإخلاله بالصفة ) المشترطة ، والقائل الحلّي [٦] ، وأكثر المتأخرين [٧] ، حتى الشهيد فقد رجع عنه في اللمعة [٨] ،
[١] النهاية : ٥٦٥.
[٢] الدروس ١ : ٣١٩.
[٣] حكاه عنهم جميعاً في كشف اللثام ١ : ٢٩٥ وهو في المقنعة : ٥٦٥.
[٤] المسالك ١ : ٩٤.
[٥] المختلف ٣٢٣.
[٦] السرائر ٣ : ٦٢.
[٧] منهم : المحقق في المعتبر ٢ : ٧٦٤ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٨٧٥ ، وولده في الإيضاح ١ : ٢٧٦.
[٨] اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ١٨٢.