رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٥ - كراهة الخروج قبل الفجر إلّا للمضطرّ
يتضمن النهي عن ذلك ، نعم لا ريب أنه خلاف الأولى [١].
والأجود الاستدلال عليه بالنهي عن الجواز عن وادي محسِّر قبل طلوع الشمس ، فإنه بإطلاقه يشمل محل البحث ، ولعلّه لذا قيل بتحريمه هنا كما فيما سبق [٢] ، فالمسألة من متفرعات الخلاف السابق ، فتأمل.
والكراهة ثابتة لكل أحد ( إلاّ للمضطر ) وذوي الأعذار ( كالخائف والمريض ) فإن الضرورات تبيح المحظورات ، فضلاً عن المكروهات ، قيل [٣] : وللصحيح : إنّا مشاة فكيف نصنع؟ فقال ٧ : « أما أصحاب الرجال فكانوا يصلّون الغداة بمنى ، وأما أنتم فامضوا حتى تصلّوا في الطريق » [٤].
( ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس ) استحباباً مؤكداً ؛ للصحاح [٥].
وفي التحرير : إن الأفضل لغير الإمام ذلك أيضاً ، ولو خرج قبل طلوعها جاز ، لكن لا يجوز وادي محسِّر حتى تطلع الشمس ، والإمام لا يخرج حتى تطلع الشمس [٦].
وفيه نوع إشعار بوجوب ذلك على الإمام ، وأكثر النصوص ظاهرة في
[١] المدارك ٧ : ٣٩٢.
[٢] قال به الشيخ في النهاية : ٢٥٠ ، والحلبي في الكافي : ٢١٣ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٢٥١.
[٣] التذكرة ١ : ٣٧٠.
[٤] الكافي ٤ : ٤٦١ / ٢ ، التهذيب ٥ : ١٧٩ / ٥٩٩ ، الوسائل ١٣ : ٥٢٧ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٧ ح ١.
[٥] الوسائل ١٣ : ٥٢٣ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ٤.
[٦] التحرير ١ : ١٠١.