رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠ - هل تجب الاستنابة على المستطيع إذا عجز عن الحجّ؟
المتأخرين [١] وادّعى بعضهم كونه مذهب الأكثر بقول مطلق [٢].
والقول الثاني : للحلّي والمفيد والجامع كما حكي [٣] ، والفاضل في القواعد والإرشاد والمختلف [٤] ، وولده في الإيضاح [٥] ؛ للأصل ، وفقد الاستطاعة المشترطة في الوجوب ، فينتفي بانتفائها.
ويضعّف الأول بلزوم تخصيصه بما مرّ.
والثاني بأنها شرط الوجوب مباشرةً ، لا استنابة.
وظاهر العبارة هنا وفي الشرائع التردد [٦] كما عن صريح التذكرة [٧].
ولعلّه للأصل مع قصور النصوص عن إفادة الوجوب في المفروض.
أمّا الأول منها فلتعلّق الأمر فيه بالصرورة ، ولم يقولوا بوجوب استنابته ، وحمله بالإضافة إليه على الاستحباب أو الإباحة أو الأعم منهما ومن الوجوب ، ينافي حمله بالإضافة إلى أصل الاستنابة على الوجوب ، إلاّ على القول بجواز استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه في آنٍ واحد ، وهو خلاف التحقيق.
وأمّا الخبران بعده فهما قضيّة في واقعة لا عموم لها ، فيحتملان الاختصاص بمحل الوفاق ، وهو صورة اليأس بعد استقرار الوجوب.
ويعضده الخبر الوارد في نحو هذه القضية ، والظاهر اتحادهما ، وفيه
[١] منهم الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٦٧ ، والمسالك ١ : ٩٠ ، وصاحب المدارك ٧ : ٥٥ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ١٢٩.
[٢] كالفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٩٨.
[٣] الحلي في السرائر ١ : ٥١٦ ، المقنعة : ٤٤٢ الجامع للشرائع : ١٧٣.
[٤] القواعد ١ : ٧٥ ، الإرشاد ١ : ٣١١ ، المختلف : ٢٥٧.
[٥] إيضاح الفوائد ١ : ٢٧١.
[٦] الشرائع ١ : ٢٢٧.
[٧] التذكرة ١ : ٣٠٣.