رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٩ - حكم المتمتّعة التي حاضت في أثناء الطواف
وقال بعدها : فبيّن ٧ في هذا الخبر صحة ما ذكرنا ؛ لأنه قال : « إن هي أحرمت وهي طاهرة » إلى أن قال : فلولا أن المراد به ما ذكرنا لم يكن بين الحالين فرق ، وإنما كان الفرق لأنها إذا أحرمت وهي طاهرة جاز أن يكون حيضها بعد الفراغ من الطواف أو بعد مضيها في النصف منه ، فحينئذ جاز لها تقديم السعي وقضاء ما بقي عليها من الطواف ، فإذا أحرمت وهي حائض لم يكن لها سبيل إلى شيء من الطواف فامتنع لأجل ذلك السعي ، وهذا بيّن [١].
وحكي في المسألة قول بأنها تستنيب من يطوف عنها [٢]. ولم أعرف قائله ولا مستنده ، فهو ضعيف غايته.
ولو تجدّد عذرهما في الأثناء ففي صحة متعتهما مطلقاً ، أو العدم كذلك ، أو الأول إذا كان بعد أربعة أشواط وإلاّ فالثاني ، أقوال ، ثالثها أشهرها كما في عبائر جماعة [٣]. ولا يخلو عن قوة ؛ لصريح الخبرين [٤] وطاهر الآخرين [٥] والرضوي [٦].
خلافاً للحلّي فالثاني [٧] ، وتبعه بعض المتأخرين [٨] ؛ للأصل ،
[١] التهذيب ٥ : ٣٩٥ ، الاستبصار ٢ : ٣١٥.
[٢] حكاه في كشف اللثام ١ : ٢٧٩.
[٣] انظر المدارك ٧ : ١٨١ ، والمفاتيح ١ : ٣٠٨ ، والحدائق ١٤ : ٣٤٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٤١ / ١١٥٥ ، التهذيب ٥ : ٣٩٣ / ١٣٧١ ، الإستبصار ٢ : ٣١٣ / ١١١١ ، الوسائل ٣ : ٤٥٦ و٤٥٦ أبواب الطواف ب ٨٥ ، ٨٦ ح ٤ ، ١.
[٥] الكافي ٤ : ٤٤٩ / ٤ ، التهذيب ٥ : ٣٩٣ / ١٣٧٠ ، الإستبصار ٢ : ٣١٣ / ١١١١ ، الوسائل ١٣ : ٤٥٦ أبواب الطواف ب ٨٦ ح ٢.
[٦] فقه الرضا [٧] : ٢٣٠ ، المستدرك ٩ : ٤٢٣ أبواب الطواف ب ٥٨ ح ١.
[٧] السرائر ١ : ٦٢٣.
[٨] كصاحب المدارك ٧ : ١٨٢.