رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٧ - حكم المتمتّعة التي حاضت قبل التحلّل وإنشاء الإحرام بالحج
قال في المنتهى بعد نقل الخبر : وهذا الحديث كما يدل على سقوط وجوب الدم يدل على الاجتزاء بالإحرام الأول. وأمّا اختلاف الإمامين ٨ في فوات المتعة فالضابط فيه ما تقدّم من أنه إذا أدرك أحد الموقفين صحّت متعتها إذا كانت قد طافت وسعت ، وإلاّ فلا [١]. انتهى. وهو جيّد.
لكن في الموثق بعد حكمه ٧ بصيرورة حجها مفردة : قلت : عليها شيء؟ قال : « دم تهريقه وهي أُضحيّتها ».
وحملها الشيخ على الاستحباب ، قال : لأنه إذا فاتتها المتعة صارت حجتها مفردة ، وليس على المفرد هدي على ما بيّنّاه ، ثم قال : ويدلّ عليه ما رواه ، وساق الصحيح المتقدم [٢].
وهو حسن ، ويعضده نفس الموثق من حيث العدول فيه عن التعبير بالهدي إلى الأُضحيّة ؛ فإنّ فيه إشعاراً بذلك.
خلافاً للمحكي عن الحلبيّين وجماعة [٣] ، فقالوا : بل تكملها بلا طواف وتحرم بالحج ثم تقضى طواف العمره مع طواف الحج للأخبار المستفيضة. وهي في ضعف السند مشتركة ، عدا رواية منها ، فإنها بطريق صحيح على الظاهر في الكافي مروية ، وفيها : « المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثم طافت طوافاً للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كل شيء يحلّ منه
[١] المنتهي ٢ : ٨٥٦.
[٢] الاستبصار ٢ : ٣١٠.
[٣] أبو الصلاح في الكافي : ٢١٨ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٢ ، وحكاه عن ابن جنيد وابن بابويه في الدروس ١ : ٤٠٦.