رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٠ - صورة التسليم
قول مستحدث في زمان المحقق ومن قبله بزمان يسير [١] ، هذا.
والأحوط الجمع بينهما مع تأخير الثانية عن الاولى ، لجوازه ، بل استحبابه اتفاقا ، كما حكاه بعض أصحابنا [٢].
وأحوط منه عدم ترك التسليم على النبي ٦ ، لمصير صاحب الفاخر إلى وجوبه [٣] ، ومال إليه الفاضل المقداد في كنز العرفان [٤] ، ويعضده الآية [٥] ، والموثقة السابقة وما بعدها [٦] المتضمنان للحصر السابق ، وإن كان في الاستدلال بهما على ذلك نظر ، لاحتمال التسليم في الأول الانقياد وغيره مما لا يتم معه الاستدلال ، ومنافاة الحصر في الثاني للإجماع ، كما مر.
مضافا إلى دعوى الفاضل الإجماع على استحباب هذا التسليم [٧] ، وجعل الشهيد القول بوجوبه غير معدود من المذهب [٨] ، مشعرا بل مؤذنا بمخالفته الإجماع بل الضرورة.
واعلم أنه قد اختلف الأصحاب في التعبير عن الصيغة الثانية ، فبين من عبّر عنها بما في العبارة ، كابن زهرة [٩] ، وبين من جعلها هو : السلام عليكم ، خاصة كالصدوق والعماني والإسكافي وغيرهم [١٠] ، وبين من زاد عليه : ورحمة
[١] كما في الذكرى : ٢٠٧.
[٢] كالفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٣٣.
[٣] حكاه عنه في الذكرى : ٢٠٦.
[٤] كنز العرفان : ١٤٢.
[٥] الأحزاب : ٥٦.
[٦] المتقدمة في ص : ٢٤٦.
[٧] حكاه عنه في كنز العرفان : ١٤٢.
[٨] الذكرى : ٢٠٦.
[٩] حكاه عنه في البحار ٨٢ : ٣٠١.
[١٠] الصدوق في المقنع : ٢٩ ، وحكاه عن العماني والإسكافي في الذكرى : ٢٠٦.