رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - حكم الخطبتين
بظاهر الصحيح : « قال الناس لأمير المؤمنين ٧ : ألا تخلف رجلا يصلّي العيدين؟ قال : لا أخالف السنّة » [١].
وأظهر منه المروي عن دعائم الإسلام وفيه : قيل له : يا أمير المؤمنين لو أمرت من يصلّي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد ، قال : « أكره أن أستنّ سنّة لم يستنّها رسول الله ٦ » [٢].
ونحوه المروي في البحار ، عن كتاب عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن مولانا الصادق ٧ [٣].
وعن كتاب المحاسن عن رفاعة عنه [٤].
وفي هذه الأخبار دلالة واضحة على كون صلاة العيدين منصب الإمام ، لمكان استيذان الناس منه نصب إمام لها ، وعلى ما ذكرنا فلا وجه للتوقف في اعتبار هذا الشرط كما يحكى عن الفاضل في التذكرة والنهاية [٥] ، ولا في اعتبار الشرط الأوّل كما اتّفق لجماعة من متأخري المتأخرين ومنهم خالي العلامة المجلسي [٦] طاب رمسه.
وأما الخطبتان فظاهر العبارة كغيرها اشتراطهما ، وفاقا لصريح المبسوط وجماعة [٧] ، بل قيل : إنه خيرة الأكثر [٨] ، وظاهر الخلاف دعوى الإجماع عليه ،
[١] التهذيب ٣ : ١٣٧ / ٣٠٢ ، الوسائل ٧ : ٤٥١ أبواب صلاة العيد بـ ١٧ ح ٩.
[٢] دعائم الإسلام ١ : ١٨٥ ، المستدرك ٦ : ١٣٣ أبواب صلاة العيد بـ ١٤ ح ٢.
[٣] بحار الأنوار ٨٧ : ٣٧٣ / ٢٦ ، المستدرك ٦ : ١٣٤ أبواب صلاة العيد بـ ١٤ ح ٦.
[٤] المحاسن : ٢٢٢ / ١٣٦ ، بحار الأنوار ٨٧ : ٣٥٦ / ٦.
[٥] التذكرة ١ : ١٥٧ ، نهاية الإحكام ٢ : ٥٦.
[٦] منهم : صاحب المدارك ٤ : ٩٤ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٨ ، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ٨٧ : ٣٥٥.
[٧] المبسوط ١ : ١٦٩ ، وانظر الجامع للشرائع : ١٠٦ ، والمنتهى ١ : ٣٤٥.
[٨] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٥٩.