رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - صورة التسليم
لكن غايته دفع الصراحة النفسية لا الصراحة والظهور بالإضافة.
هذا وقد استدل لهذا القول بوجوه أخر هي مع الجواب عنها وتمام الكلام في المسألة في الشرح مذكورة.
( وصورته ) أي صورة التسليم على تقدير وجوبه أو استحبابه ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ).
أما الأولى فلدلالة المعتبرة المستفيضة عليها ، منها الصحيح : « إن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت » [١] وفي معناه البواقي [٢].
بل في الموثق : « إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلّم على النبي ٦ ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمَّ تؤذن القوم وتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل ما سلّمت وأنت إمام ، وإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت : وسلّم على من على يمينك وشمالك » [٣] الحديث. ونحوه غيره [٤].
وهذه الأخبار وإن لم تصرّح بتأدّي الواجب من التسليم بها ، لأن غايتها التصريح بالخروج بها من الصلاة ، وهو أعم من ذلك ، لكنها تستلزم ذلك لأن بالخروج بها يتحقق التحليل الذي لأجله وجب التسليم ، بمقتضى الرواية
[١] الكافي ٣ : ٣٣٧ / ٦ ، التهذيب ٢ : ٣١٦ / ١٢٩٣ ، الوسائل ٦ : ٤٢٦ أبواب التسليم بـ ٤ ح ١.
[٢] انظر الوسائل ٦ : ٤٢٦ ، ٤٢٧ أبواب التسليم بـ ٤ ح ٢ ، ٥.
[٣] التهذيب ٢ : ٩٣ / ٣٤٩ ، الاستبصار ١ : ٣٤٧ / ١٣٠٧ ، الوسائل ٦ : ٤٢١ أبواب التسليم بـ ٢ ح ٨.
[٤] لم نعثر على خبر آخر نحو المتن المذكور ، ولعلّ منشأه ما وقع من صاحب الحدائق ، فذكر مرّة موثقة أبي بصير واخرى روايته ومتنهما واحد. راجع الحدائق ٨ : ٤٨٧ و٤٨٨.