رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧ - استحباب كونه بصيراً بالأوقات ومتطهراً
( صيّتا ) شديد الصوت كما عن جماعة من اللغويين [١] [٢] ، لما مرّ من قوله ٦ : « القه على بلال ، فإنه أندى منك صوتا » [٣]. ولغيره من النصوص ، وفيها الصحيح وغيره [٤]. ولأن إبلاغه أبلغ ، والمنتفعين بصوته أكثر.
مبصرا ، ليتمكن من معرفة الوقت.
( بصيرا بالأوقات ) التي يؤذّن لها.
ولا خلاف في جواز أذان غيرهما ، فإن ابن أمّ مكتوم كان يؤذّن لرسول الله ٦ [٥] ، والجاهل بالأوقات ليس أسوأ حالا من الأعمى ، لكنهما إنما يجوز لهما أن يؤذّنا إذا سدّدا ، ولا يعتمد على أذانهما في دخول الوقت.
نعم ، إذا علم الوقت وأذنّا اكتفي بأذانهما ، للأصل ، والعمومات.
( متطهرا ) من الحدثين ، إجماعا ، على الظاهر ، المصرّح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة [٦] ، وغيرها [٧].
وهو الحجّة ، مضافا إلى النبوي المشهور : « حقّ وسنّة أن لا يؤذّن أحد إلاّ وهو طاهر » [٨].
وظاهره عدم الوجوب ، كما في المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح
[١] انظر الصحاح ١ : ٢٥٧ ، ولسان العرب ٢ : ٥٧.
[٢] في هامش « ش » و « لـ » : ولا خلاف فيه أيضا كما صرح به في المنتهى ١ : ٢٥٨.
[٣] راجع ص ٥٦.
[٤] الوسائل ٥ : ٤٠٩ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٦.
[٥] انظر الوسائل ٥ : ٣٨٩ أبواب الأذان والإقامة بـ ٨ ح ٢ ، ٣.
[٦] المعتبر ٢ : ١٢٧ ، المنتهى ١ : ٢٥٧ ، التذكرة ١ : ١٠٧.
[٧] راجع الخلاف ١ : ٢٨٠ ، وجامع المقاصد ٢ : ١٧٦ ، وكشف اللثام ١ : ٢٠٦.
[٨] سنن البيهقي ١ : ٣٩٧.