رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - حكم العجز عن الركوع والسجود
القائم [١].
لكنها محتملة للاختصاص بالجالس في النوافل اختيارا ، كاحتمال المهذب وما بعده من الكتب تجدّده القدرة ، كما في المسألة الآتية.
ولو عجز عن الركوع والسجود أصلا دون القيام لم يسقط عنه بسقوطهما ، باتفاقنا ، كما في صريح المنتهى [٢] ، وظاهر غيره [٣] ، لأن كلا منهما واجب بحياله ، فلا يسقط بتعذّر غيره.
وإن تعارض القيام والسجود والركوع ـ بأن يكون إذا قام لم يمكنه الجلوس للسجود ولا الانحناء للركوع ـ ففي لزوم الجلوس والإتيان بهما ، أم القيام والاكتفاء عنهما بالإيماء احتمالان ، تردّد بينهما المحقق الثاني [٤] وغيره [٥].
ومنه يظهر ما في دعوى جماعة كون الثاني متفقا عليه [٦].
وقريب منه في الضعف دعوى بعضهم ظهور الإجماع عليه من المنتهى [٧] ، فإنه وإن أشعر عبارته بذلك في بادئ النظر ، حيث قال : لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام بل يصلي قائما ويومئ للركوع ثمَّ يجلس ويومئ للسجود وعليه علماؤنا [٨]. إلاّ أن سياق احتجاجه فيما بعد يشعر باختصاص الاتفاق المدّعى بصورة العجز عنهما أصلا
[١] الوسائل ٥ : ٤٩٨ أبواب القيام بـ ٩.
[٢] المنتهى ١ : ٢٦٥.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٢١٠ ، والحدائق ٨ : ٦٦.
[٤] جامع المقاصد ٢ : ٢٠٤.
[٥] انظر كشف اللثام ١ : ٢١٠.
[٦] منهم السبزواري في الذخيرة : ٢٦١ ، وصاحب الحدائق ٨ : ٦٧.
[٧] انظر الحدائق ٨ : ٦٦.
[٨] المنتهى ١ : ٢٦٥.