رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - بطلان الصلاة بما يبطل الطهارة
اعلم أنه ( يقطع الصلاة ) ويبطلها أمور :
منها : كل ( ما يبطل الطهارة ) وينقضها من الأحداث مطلقا ( ولو كان ) صدوره ( سهوا ) عن كونه في الصلاة ، أو من غير اختيار ، على الأظهر الأشهر ، بل عن الناصرية ونهج الحق والتذكرة وأمالي الصدوق : الإجماع عليه [١] ، وكذا في روض الجنان وشرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي [٢] ; لكن فيما إذا كانت الطهارة المنتقضة مائيّة ، ونفي عنه الخلاف في التهذيب [٣] ، وعن نهاية الإحكام الإجماع عليه فيما لو صدر من غير اختيار [٤].
وهو الحجة ، مضافا إلى شرطية الطهارة في الصلاة ، وبطلانها بالفعل الكثير إجماعا ، والنصوص المستفيضة القريبة من التواتر ، بل المتواترة كما صرّح به بعض الأجلّة [٥] ، فلا يضر قصور أسانيد جملة منها أو ضعفها ، سيّما مع اعتبار أسانيد جملة منها ، واعتضادها بالشهرة العظيمة الجابرة لما عداها ، وهي قريبة من الإجماع بل إجماع حقيقة ، كما عرفته من النقلة له. سيّما فيما إذا كانت الطهارة المنتقضة طهارة مائيّة ، إذ المخالف فيها ليس إلاّ المرتضى في المصباح والشيخ في المبسوط والخلاف [٦] ، حيث قالا بالتطهير والبناء ، كما
[١] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٩ ، نهج الحق : ٤٣١ ، التذكرة ١ : ١٣٠ ، أمالي الصدوق : ٥١٣.
[٢] روض الجنان : ٣٢٩ ، شرح الإرشاد ( مجمع الفائدة والبرهان ٣ ) : ٤٨.
[٣] التهذيب ١ : ٢٠٥.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ٥١٣.
[٥] الحرّ العاملي في الوسائل ٧ : ٢٣٧.
[٦] حكاه عن المرتضى في المعتبر ٢ : ٢٥٠ ، المبسوط ١ : ١١٧ ، الخلاف ١ : ٤٠٩.