رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤ - الصلاة في جواد الطرق
صريحهما ، حيث إنهما بعد تضعيف التعليل احتملا اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران ، لأنها ليست موضع رحمة ، فلا تصلح لعبادة الله سبحانه ، بل قطع به في المدارك.
وذكر جماعة [١] أن المراد ببيوت النيران المواضع المعدّة لإضرامها فيها ، كالأتون والفرن [٢] ، لا ما وجد فيه نار مع عدم إعداده لها ، كالمسكن إذا أوقدت فيه وإن كثر.
( وفي جوادّ الطرق ) أي العظمى منها ، وهي التي يكثر سلوكها ، كما ذكره جماعة [٣] ، للنهي عنها في الصحيحين [٤] وغيرهما [٥]. وأخذ بظاهره الصدوق والشيخان [٦] فيما حكي عنهم.
خلافا للسرائر [٧] ، وعامة المتأخّرين ، فحملوه على الكراهة ، جمعا بينها وبين الأصل والعمومات ، المؤيّدين بالمعتبرين ، أحدهما الصحيح : « لا بأس أن تصلّي بين الظواهر ، وهي جوادّ الطرق ، ويكره أن تصلّي في الجواد » [٨] وفي
[١] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٢٩.
[٢] الأتون بالتشديد : الموقد ، وهو للحمّام والجصّاصة. المصباح المنير : ٣ ، تهذيب اللغة ١٤ : ٣٢٥.
والفرن : الذي يخبز عليه الفرني ، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه ، وهو غير التنور. الصحاح ٦ : ٢١٧٦.
[٣] منهم صاحب المدارك ٣ : ٢٣٣ ، وصاحب الحدائق ٧ : ٢٠٩.
[٤] الكافي ٣ : ٣٨٨ / ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٢٠ / ٨٦٥ ، ٢٢١ / ٨٦٩ ، الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي بـ ١٩ ح ٢ ، ٥.
[٥] الوسائل ٥ : أبواب مكان المصلي بـ ١٩ الأحاديث ٦ ، ٨ ، ٩ ، ١٠.
[٦] الصدوق في الفقيه ١ : ١٥٦ ، المفيد في المقنعة : ١٥١ ، الطوسي في النهاية : ١٠٠.
[٧] السرائر ١ : ٢٦٦.
[٨] الكافي ٣ : ٣٨٩ / ١٠ ، التهذيب ٢ : ٣٧٥ / ١٥٦٠ ، الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي بـ ١٩ ح ١.