رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤ - انتفاء الكراهة أو الحرمة بوجود الحائل أو تباعد عشرة أذرع
والاحتمالين [١] ، وب « يكره » كما في الثاني المروي في العلل [٢].
ودلالتهما على كل من التحريم والكراهة وإن كان غير ظاهر ظهورا معتدا به ، إلاّ أن الإشعار فيهما بالكراهة حاصل ، سيّما في الأول ، مضافا إلى ضمّ باقي الأخبار إليهما. فالقول بالجواز أقوى ، وإن كان التجنّب أحوط بلا شبهة.
ويتفرع على القول بالحرمة فروعات جليلة لا فائدة لنا في ذكرها مهمة بعد اختيارنا الكراهة.
( ولو كان بينهما حائل ) من نحو ستر دون ظلمة وفقد بصر على الأظهر ( أو تباعد عشرة أذرع فصاعدا ) بين موقفيهما كما هو المتبادر ( أو كانت متأخّرة عنه ولو بمسقط الجسد ) بحيث لا يحاذي جزء منها جزءا منه ، ارتفع المنع و ( صحّت صلاتهما ) إجماعا كما في المعتبر والمنتهى [٣] وغيرهما [٤].
وللمعتبرة المستفيضة المتقدم إلى بعضها الإشارة.
بل ظاهر جملة من الصحاح المتقدمة انتفاء المنع مطلقا بالذراع والشبر ونحوهما [٥] كما عن الجامع [٦] ، وهو ظاهر الفاضلين في المعتبر والمنتهى ، لكن في صورة تأخّرها لا مطلقا كما احتمله الشيخ في كتابي الحديث [٧] ، وبه قال في الذخيرة أيضا [٨].
[١] الاحتمال هنا إشارة إلى أن في تتمة الحديث تفسيرا محتملا كونه من الحديث المبني عليه الكلام كونها من الشيخ. منه رحمه الله.
[٢] علل الشرائع : ٣٩٧ / ٤ ، الوسائل ٥ : ١٢٦ أبواب مكان المصلي بـ ٥ ح ١٠.
[٣] المعتبر ٢ : ١١١ ، المنتهى ١ : ٢٤٣.
[٤] انظر البحار ٨٠ : ٣٣٦.
[٥] راجع ص : ١١ و١٢.
[٦] الجامع للشرائع : ٦٩.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٣٢ ، الاستبصار ١ : ٤٠٠.
[٨] الذخيرة : ٢٤٣.