رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - التكبير في العيدين
ولا خلاف في جواز العمل بالكل ، وإنما اختلفوا في الأفضل ، ولعلّه ما ذكرنا.
( والتكبير ) في العيدين معا على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا [١] ، وعليه الإجماع في المنتهى [٢] ، وهو الحجّة ، مضافا إلى الأصل والمعتبرة كالصحيح : عن التكبير أيام التشريق أواجب هو؟ قال : « يستحب » [٣].
وفي آخر مروي عن نوادر البزنطي في السرائر : عن التكبير بعد كل صلاة ، فقال : « كم شئت إنه ليس بمفروض » [٤].
وفي الخبر : « أما إنّ في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون » [٥].
والعدول عن الجواب بـ « نعم » إلى الجواب بقوله : « يستحب » في الأول صريح في أنّ المراد به الاستحباب بالمعنى المصطلح.
كما أنّ التفويض إلى المشيّة مع التعليل بأنه ليس بمفروض ـ في الثاني ـ صريح في نفي الوجوب بالمعنى المصطلح ، لا نفي الوجوب الفرضي المستفاد من الكتاب في مقابلة الوجوب المستفاد من السنّة ، مع عدم استقامته بعد تضمّن الكتاب للأمر به في قوله تعالى ( وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ ) [٦] وعن التبيان ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي [٧] : أنّ المراد به التكبير المراد
[١] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٤٤٨ ، وصاحب المدارك ٤ : ١٠٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٦٠.
[٢] المنتهى ١ : ٣٤٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٨٨ / ١٧٤٥ ، الوسائل ٧ : ٤٦٤ أبواب صلاة العيد بـ ٢٣ ح ١.
[٤] مستطرفات السرائر : ٣٠ / ٢٧ ، الوسائل ٧ : ٤٦٥ أبواب صلاة العيد بـ ٢٤ ح ١.
[٥] الكافي ٤ : ١٦٦ / ١ ، الفقيه ٢ : ١٠٨ / ٤٦٤ ، التهذيب ٣ : ١٣٨ / ٣١١ ، الوسائل ٧ : ٤٥٥ أبواب صلاة العيد بـ ٢٠ ح ٢.
[٦] البقرة : ١٨٥.
[٧] التبيان ٢ : ١٢٥ ، مجمع البيان ١ : ٢٧٧ ، فقه القرآن ١ : ١٦٠.