رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - استحباب حكاية الأذان
المبسوط [١] ، والظاهر أنها عاميّة ، كما ذكره جماعة [٢] ، قال بعضهم : فإنه قد روى مسلم في صحيحه وغيره في غيره بأسانيد عن عمر ومعاوية أن رسول الله ٦ [٣] .. وذكر نحو الرواية [٤]. وعليه فيشكل الخروج بها عن ظواهر المستفيضة ، كما صرّح به جماعة [٥].
وهل يختص الحكم بالأذان ، أم يعمّ الإقامة ، ظاهر الأصل واختصاص أكثر الفتاوى والنصوص بالأوّل يقتضيه ، وبه صرّح جمع [٦].
خلافا للمحكي عن النهاية والمبسوط والمهذب ، فالثاني [٧].
وهو غير بعيد ، لعموم التعليل في بعض تلك المستفيضة بأنّ ذكر الله تعالى حسن على كل حال [٨] ، ولا ريب أن الإقامة كالأذان في كونها ذكرا.
ثمَّ إن استحباب الحكاية ثابت على كل حال ، إلاّ في الصلاة مطلقا ، على ما حكي عن المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام [٩] ، لأن الإقبال على الصلاة أهمّ. وإن حكى فيها جاز ، إلاّ أنه يبدّل الحيعلات بالحولقات.
وذكر جماعة [١٠] أنه يستحب حكاية الأذان المشروع ، فلا يحكى أذان
[١] المبسوط ١ : ٩٧.
[٢] منهم المجلسي في البحار ٨١ : ١٧٦ ، والبهبهاني في حاشية المدارك ( المدارك ) : ١٥٦.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٢٨٩ / ١٢ ، سنن النسائي ٢ : ٢٥.
[٤] الحدائق ٧ : ٤٢٣.
[٥] منهم السبزواري في الذخيرة : ٢٥٦.
[٦] منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٩١ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٧ ، والمجلسي في البحار ٨١ : ١٧٩.
[٧] النهاية : ٦٧ ، المبسوط ١ : ٩٧ ، المهذّب ١ : ٩٠.
[٨] علل الشرائع : ٢٨٤ / ١ ، الوسائل ١ : ٣١٤ أبواب أحكام الخلوة بـ ٨ ح ٢.
[٩] المبسوط ١ : ٩٧ ، التذكرة ١ : ١٠٩ ، نهاية الإحكام ١ : ٤٢٩.
[١٠] منهم : المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ٢٩٥ ، والشهيد الثاني في الروض : ٢٤٥ ، وصاحب المدارك ٢ : ١٩١.