رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٧ - خروج الإمام حافياً
وهل المقصود به إعلام الناس بالخروج إلى الصلاة فيكون كالأذان المعلم بالوقت كما في الذكرى عن ظاهر الأصحاب [١] ، أو بالدخول فيها فيكون بمنزلة الإقامة قريبة منها كما عن الحلبي [٢]؟ وجهان ، والظاهر تأدّي السنّة بكلّ منهما كما قيل [٣].
( وخروج الإمام حافيا ) تأسّيا بمولانا الرضا ٧ مع نقله ذلك عن النبي ٦ والوصي ٧ [٤] ، ولأنه أبلغ في التذلل والاستكانة.
قيل : وأطلق استحبابه في التذكرة ونهاية الإحكام [٥] ، وفيهما الإجماع ، وفي التذكرة إجماع العلماء.
ونصّ في المبسوط على اختصاصه بالإمام [٦] ، وهو ظاهر الأكثر ، ولا أعرف له جهة سوى أنهم لم يجدوا به نصّا عاما ، ولكن في المعتبر والتذكرة [٧] : إنّ بعض الصحابة كان يمشي حافيا وقال : سمعت رسول الله ٦ يقول : « من اغبرت قدماه في سبيل الله حرّمهما على النار » [٨].
وأن يكون ( على سكينة ووقار ) ذاكرا لله ، للإجماع المحكي عن الخلاف ونهاية الإحكام والتذكرة [٩] ، قيل : وفيها إجماع العلماء. وعن مولانا
[١] الذكرى : ٢٤٠.
[٢] الكافي في الفقه : ١٥٣.
[٣] المدارك ٤ : ١١٣.
[٤] الكافي ١ : ٤٨٨ / ٧ ، العيون ٢ : ١٤٧ / ٢١ ، إرشاد المفيد ٢ : ٢٦٥ ، الوسائل ٧ : ٤٥٣ أبواب صلاة العيد بـ ١٩ ح ١.
[٥] التذكرة ١ : ١٦٠ ، نهاية الإحكام ٢ : ٦٤.
[٦] المبسوط ١ : ١٧٠.
[٧] المعتبر ٢ : ٣١٧ ، التذكرة ١ : ١٦٠.
[٨] سنن البيهقي ٣ : ٢٢٩.
[٩] لم نعثر عليه في الخلاف ، وقد نقل الإجماع في مفتاح الكرامة ٣ : ١٨١ عن نهاية الإحكام