رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - ما يعتبر في الفاتحة
٧ : « لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب » [١].
خلافا للتذكرة ، فلا يجب ، للأصل [٢]. ويضعف بما مرّ ، إلاّ أن يريد بالوجوب المنفي الشرعي ، فحسن ، إذ الفرع لا يزيد على أصله.
ويجب قراءتها أجمع عربية على الوجه المنقول بالتواتر. مخرجا للحروف من مخارجها. مراعيا للترتيب بين الآيات ، وللموالاة العرفية. آتيا بالبسملة ، لأنها آية منها بإجماعنا وأكثر أهل العلم ، وللصحاح المستفيضة [٣].
وما ينافيها من الصحاح [٤] فمحمول على محامل أقربها التقية ، كما يشعر به جملة من الأخبار [٥].
والأصل في جميع ذلك ـ بعد عدم خلاف فيه بيننا على الظاهر ، المصرّح به في جملة من العبائر [٦] ـ التأسّي ، ولزوم الاقتصار على الكيفية المنزلة وما هو المتبادر من القراءة المأمور بها في الشريعة.
( و ) على هذا فـ ( لا تصح الصلاة مع الإخلال بها عمدا ) حتى ركع ( ولو بحرف ) منها ، حتى التشديد ، فإنه حرف مع زيادة.
( وكذا الإعراب ) والمراد به ما يعمّ حركات البناء توسّعا.
ولا فرق فيه بين كونه مغيّرا للمعنى وعدمه ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة أصحابنا ، عدا المرتضى ـ في بعض رسائله فيما حكي عنه [٧] ـ فخصّ
[١] عوالي اللئالي ٢ : ٢١٨ / ١٣ ، وج ٣ : ٨٢ / ٦٥.
[٢] التذكرة ١ : ١١٤.
[٣] الوسائل ٦ : ٥٧ أبواب القراءة في الصلاة بـ ١١.
[٤] الوسائل ٦ : ٦٠ أبواب القراءة في الصلاة بـ ١٢.
[٥] تفسير العياشي ١ : ١٩ / ٤١ و٢١ / ١٢ ، ١٦ ، مستدرك الوسائل ٤ : ١٦٥ أبواب القراءة في الصلاة بـ ٨ ح ٢ ، ٦ ، ٧.
[٦] كما في المنتهى ١ : ٢٧٣ ، والذخيرة : ٢٧٣ ، والحدائق ٨ : ٩٤ و١١٤.
[٧] نسب إليه في المدارك ٣ : ٣٣٨.